جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - في الاقرار بالنسب
وعلى كل حال ( فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل ، كالإقرار ببنوة من هو أكبر منه سنا أو مثله في السن أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادته لمثله ) بناء على اعتبار العادة ( أو أقر ببنوة ) ولد ( امرأة له وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمره ) عادة بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال وإن تصادقا.
( وكذا لو كان الطفل معلوم النسب ) شرعا لغيره ( لم يقبل إقراره ) أيضا كذلك ( وكذا لو نازعه منازع في بنوته لم يقبل ) أيضا ( إلا ببينة ) أو بالقرعة كما صرح به جماعة ، ولعله للإشكال من تعارض الإقرارين ، ولفحوى الصحاح المستفيضة الواردة في وطء الشركاء الأمة المشتركة [١] مع تداعيهم جميعا في ولدها.
ولو دخلت حربية مثلا دار الإسلام ومعها ولد فاستلحقه مسلم أو ذمي مقيم بدار الإسلام لحق به ، إلا أن يعلم عدم دخوله دار الحرب وعدم خروجها إلى دار الإسلام وعدم مساحقتها لموطوءته ، فلا يلحق لتكذيب الحس إياه ، ولا يكفي إمكان إنفاذ الماء في قارورة إليها ، لبعد وقوعه والانخلاق منه.
( ولا يعتبر تصديق الصغير ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الكفاية والرياض ، بل في المسالك ومجمع البرهان والمحكي عن جامع المقاصد الإجماع عليه ، سواء كان مراهقا رشيدا أو لا ، بل لا يعتبر تصديقه أيضا بعد بلوغه ورشده ، لما ستعرفه من عدم سماع إنكاره بعدهما ، بل عن نهاية المرام الإجماع على أنه لا يتوقف نفوذ الإقرار به على بلوغه وتصديقه ، وفي الكفاية لا نعرف فيه خلافا قلت : ولا إشكالا ، ضرورة كونه مع ذلك هو مقتضى إطلاق الأدلة.
ولو استلحق المنتفى باللعان غير صاحب الفراش ففي ثبوت نسبه وجهان ، من عدم المنازع ومن إمكان الشبهة ، ولعل الأول أقوى.
[١] الوسائل الباب ـ ٥٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء.