جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٣ - في الناذر وشروطه من البلوغ والعقل والاسلام وغيرها
عليهما ، وكذا السيد لعبده والوالد لولده على الظاهر ، ولو زال الحجر قبل الحل لزم في الأقوى » ونحوه في القواعد ، بل في غاية المراد « إن أكثر الأصحاب قالوا : إن له الحل وهو مشعر بالانعقاد ».
قلت : وحينئذ فلا يأتي تفريع الإجازة ، ولعل وجه ما ذكره المصنف من الفرق بين لحوق الاذن وبين الحرية أن الأول على تأهله ويتم بالاذن ، بخلاف الثاني الذي هو كبيع الرهن ثم يفكه ، خصوصا بناء على كون الإجازة كاشفة ، فتأمل جيدا.
هذا ولكن قد يفرق بين المقام وبين اليمين فيشترط الاذن هنا للخبرين [١] في المملوك والزوجة الظاهرين في ذلك المنجبرين بعمل الأصحاب بخلاف مسألة اليمين التي قد عرفت خلو نصوصها عن الإذن أصلا ، وإنما الموجود « لا يمين لولد مع والده » [٢] إلى آخره ، وقد قلنا : إنه ظاهر في المعارضة وإنه يقتضي أن له الحل ، لا أن الاذن شرط ، وبالجملة لا يخلو كلامهم هنا من تشويش ، ومنشأه الاجتهاد في مدرك المسألة ، وأنه نصوص اليمين بناء على شموله للنذر أو الخبران في خصوص الزوجة والمملوك ، فتأمل جيدا.
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يشترط في ) صحت ( ه ) أي النذر ( القصد ) الاختياري الذي قد مر اعتباره في غيره من العبادات والعقود والإيقاعات ( فلا يصح من المكره ) بقسميه ( ولا السكران ولا الغضبان الذي لا قصد له ) ولا غيرهم كالنائم والمغمى عليه ونحوهم مما لا قصد له أو لا قصد معتد به له ، بل يشترط فيه أيضا انتفاء الحجر عنه لسفه لو تعلق بمال ، نعم لو تعلق بعبادة بدنية ، صح لإطلاق الأدلة ، أما المفلس فلا إشكال في صحته منه لو تعلق بغير المال ، أما فيه فان كان في ذمته فكذلك ، ويؤديه حينئذ بعد البراءة من حقهم ، وإن كان فيما تعلق حق الغرماء به فلا ينفذ فيه معجلا قطعا ، ولكن هل تراعى صحته بالفك؟
[١] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الايمان.