جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٦ - لو زنت امرأة الرجل وهي في حباله لم تحرم عليه
ولو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا في قول مشهور بل لا أجد فيه خلافا كما عن جماعة الاعتراف به ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب عدا المصنف هنا ، بل في الانتصار الإجماع عليه في ذات العدة ، بل عن الغنية والحلي وفخر المحققين الإجماع عليه مطلقا ، وفي محكي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليهالسلام [١] « ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا » وفي الرياض عن بعض متأخري الأصحاب أنه قال : « روي أن من زنى بامرأة لها بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه ، ولم تحل له أبدا » قال : وهو ينادي بوجود الرواية فيه بخصوصه ، كما هو ظاهر الانتصار وجماعة ، هذا. مضافا إلى ما قيل من أولوية ذلك من العقد عليها مع عدم الدخول في حال العلم ، ومن العقد عليها مع الدخول في حال الجهل.
لكن الإنصاف أن العمدة في ذلك الإجماع ، ولا فرق في إطلاق معقده بين المدخول بها وغيرها ، وبين العالمة والجاهلة بل وبين علم الزاني بأنها ذات بعل أو جهله ، ولا بين الدائم والمنقطع ، نعم لا يلحق بها الأمة المستفرشة ، لعدم الصدق بل ولا المحللة ، فتبقيان على العمومات.
ولو كانت هي الزانية دونه لعلمها بأنها ذات بعل دونه ففي الحرمة أبدا إشكال وإن كان ظاهر العبارات عدم شموله ، لكن يمكن استفادته من حكم العقد على ذات البعل ، بناء على الأولوية المزبورة ، وإن حكمها الحرمة أبدا مع علمها دونه بمجرد العقد ، كذات العدة التي منها الرجعية ، وهي فيها زوجته كما أومأنا إليه سابقا فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع.
وكيف كان فلا يلحق الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة بذات البعل ، ولا الموطوءة شبهة ولا الموطوءة بالملك ، للأصل والعمومات السالمة عن المعارض هنا ولذا لم نجد فيه خلافا ، لكن في الرياض فيه نظر ، لجريان الأولوية الواضحة
[١] المستدرك الباب ـ ١١ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٨.