جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - في خصائص النبي صلى الله عليه وآله في النكاح
كما يقولون : إن الله عز وجل أحل لنبيه ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في سورة النساء.
ومثله خبر الحضرمي [١] عن أبى جعفر عليهالسلام بأدنى تفاوت إلا أنه ليس فيه حديث الإرجاء ، وكذا خبر أبى بصير [٢] عن أبى عبد الله عليهالسلام أيضا وإن لم يكن فيه حديث الإرجاء ولا الهبة ، لكن زاد فيه « أحاديث آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم خلاف أحاديث الناس » وكذا خبره الآخر [٣] عنه عليهالسلام أيضا من دون الزيادة ، ولكن قال فيه : « أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
وفي خبر جميل بن دراج ومحمد بن حمران [٤] قالا : « سألنا أبا عبد الله عليهالسلام كم أحل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من النساء؟ قال : ما شاء ، يقول بيده هكذا ، وهي له حلال ، يعنى يقبض بيده » بل في الإسعاد شرح الإرشاد لبعض العامة « أنه لما خير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نساءه اخترنه والدار الآخرة ، فحرم الله عليه التزويج عليهن مكافأة لحسن اختيارهن ، فقال تعالى : « ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) الآية » ثم نسخ ذلك ، لتكون المنة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ترك التزويج عليهن بقوله تعالى ( إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) الآية » ولعله الذي أومأ إليه الصادق عليهالسلام في أول كلامه جواب سؤال السائل عن ذلك وإن كان لم يكتف به السائل أو لم يفهم معنى قوله عليهالسلام ، فأجابه جوابا اقناعيا ، والأمر سهل.
ومنها العقد للنكاح بلفظ الهبة ، ثم لا يلزمه بها مهر ابتداء ولا انتهاء كما سمعته في صحيح الحلبي [٥] والأصل فيه ما رواه محمد بن قيس [٦] عن
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٨٩.
[٢] ذكر قطعه منه في الوسائل في الباب ـ ١ ـ من أبواب ما يحرم بالنسب الحديث ٢ وتمامه في الكافي ج ٥ ص ٢٩١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٨٨.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٨٩.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب عقد النكاح الحديث ٦.
[٦] ذكر ذيله في الوسائل في الباب ـ ٢ ـ من أبواب عقد النكاح الحديث ٨ وتمامه في الكافي ج ٥ ص ٥٦٨.