جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٣ - في حكم الصبي والصبية
بناء على أن المراد منه عدم حرمة النظر على من ليس بينه وبينها محرم ، وقال الرضا عليهالسلام في صحيح البزنطي [١] الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه المروي في الفقيه : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم » ونحوه صحيحه الآخر المروي [٢] عن قرب الاسناد عن الرضا عليهالسلام أيضا « لا تغطي المرأة رأسها عن الغلام حتى يبلغ الحلم » متمما ذلك بعدم القول بالفصل ومعتضدا بالأصل بمعنى الاستصحاب ، بل وغيره بناء على انسياق غير الصبي والصبية من الأدلة ومؤيدا بما يشعر به آية الاستئذان في الأوقات الثلاثة دون غيرها المحمول على ضرب من الأدب في الثلاثة ، مضافا الى مفهوم قوله تعالى [٣] فيها ( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا ) الى آخرها. بل لعل ذلك هو المراد من الظهور على عورات النساء ، بمعنى القوة على نكاحهن ، فلا ينافي حينئذ ما يستفاد من الآية الثانية من كون الاعتبار في التستر منه والاستئذان في غير الأوقات الثلاثة الحلم ، بل حمل الآية على ذلك أولى من حمل الصحيحين على غير المميز الذي لا يحسن أن يصف ، لكونهما كالصريحين بخلافه.
نعم ينبغي عدم وضع الصبية في الحجر وتقبيلها إذا كان قد أتى لها ست سنين بل خمس ، فان ذلك ربما يثير الشهوة ، ف في مضمر أبي أحمد الكاهلي [٤] « سألته عن جويرية ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأقبلها ، فقال : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها في حجرك » ورواه في الفقيه عنه [٥] أنه قال : « سأل أحمد بن النعمان أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال له : جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين ، قال : لا
[١] الوسائل الباب ـ ١٢٦ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢٦ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٤ « حتى يبلغ الحلم ».
[٣] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٥٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢٧ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٥] أشار إليه في الوسائل الباب ـ ١٢٧ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١ ـ والفقيه ج ٣ ص ٢٧٥ الرقم ١٣٠٧ ولكن فيه « سأل محمد بن النعمان ».