جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٧ - عدم جواز النظر إلى الأجنبية إلا للضرورة وحكم النظر إلى وجهها وكفيها من دون تلذذ وريبة أو افتتان
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ودخلت أنا وإذا وجه فاطمة أصفر كأنه بطن جرادة فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما لي أرى وجهك أصفر؟ قالت : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الجوع ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد ، قال جابر : فو الله لنظرت الى الدم ينحدر من قصاصها حتى وجهها أحمر » الحديث.
كل ذلك مضافا الى ما يشعر به كثرة السؤال عن الشعر والذراع دون الوجه والكف مع شدة الابتلاء بهما من معلومية الجواز فيهما دون العدم المعلوم أولوية الشعر والذراع منه ، والى السيرة في جميع الأعصار والأمصار على عدم معاملة الوجه والكفين من المرأة معاملة العورة ، ولذا لم تسترهما في الصلاة ، والى العسر والحرج في اجتناب ذلك ، لمزاولتهن البيع والشراء وغيرهما.
وقيل : لا يجوز مطلقا ، واختاره الفاضل في التذكرة وغيره ، لإطلاق آية الغض ومعلومية كون المرأة عورة ، بل في كنز العرفان تعليل ما اختاره من التحريم بإطباق الفقهاء على أن بدن المرأة عورة إلا على الزوج والمحارم ، وما تشعر به آية الحجاب [١] وآية الرخصة للقواعد من النساء [٢] ، وسيرة المتدينين من الستر ، والمروي عن الكافي بطريقين [٣] عن الصادقين عليهماالسلام انهما قالا : « ما من أحد إلا يصيب حظا من الزنا ، فزنا العين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس » ولأمرها بالتنقب عند إرادة الشهادة عليها التي هي من الضرورة في مكاتبة [٤] الصفار الآتية وما دل على النهي عن النظر [٥] « وانه سهم من سهام إبليس » وخبر سعيد الإسكافي [٦] عن أبى جعفر عليهالسلام قال : « استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق ، وقد سماه ببني فلان ، فجعل ينظر خلفها ، واعترض وجهه عظم
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣١.
[٢] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦٠.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٠٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٤٠ ـ الرقم ١٣٢.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٠٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٠.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٠٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٤. عن سعد الإسكاف.