جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩ - استحباب الاشهاد
نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن [١] وغير ذلك ، وعلى كل حال فلا تغني البكارة عن العفة حتى إذا فسرت بالعفة في الفرج ، فإنه قد يظن خلافها بكون نسائها زناة ونشأتها بين الزناة ونحو ذلك ، بل ربما علمت رغبتها في الزنا وان لم يتفق لها.
وكيف كان لا يقتصر في اختيار المرأة على الجمال ولا على الثروة فربما حرمهما قال الصادق عليهالسلام [٢] « من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال » وقال عليهالسلام أيضا [٣] : « إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو لمالها وكل إلى ذلك فإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال » وعن ابى جعفر عليهالسلام [٤] عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم « من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله اليه ، فعليكم بذات الدين » وعنه عليهالسلام [٥] أيضا : « من تزوج امرأة لمالها وكله الله الى ، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك ».
ويستحب له أيضا عند إرادة التزويج صلاة ركعتين وحمد الله بعدهما والدعاء بعدهما أيضا بما صورته اللهم إنى أريد أن أتزوج ، فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة ، أو غير ذلك من الدعاء بهذه المعاني ونحوها وإن لم يكن بهذه الألفاظ ، وإن كان الأولى المحافظة على خصوص ما ورد عنهم عليهمالسلام قال الصادق عليهالسلام [٦] : « إذا هم أحدكم بالتزويج فليصل ركعتين ، ويحمد الله ، ويقول : اللهم إنى أريد أن أتزوج ، اللهم فاقدر لي من النساء » إلى آخر ما سمعت ، وزاد « واقدر لي منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتى ».
ويستحب أيضا الإشهاد في الدائم ، بل لعل تركه مكروه ، لقول أبي الحسن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب مقدمات النكاح ـ الحديث ١.