جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٥ - في الزنا وأنه لم ينشر الحرمة إذا كان طارئا
السابقة والإجماعات ، والخبر الأول ـ مع ما قيل إنه ضعيف سندا ودلالة ـ قاصر عن تقييد غيره كالثاني نعم ظاهر تقييد المصنف والفاضل الأمة بالموطوءة انتفاء الحكم مع انتفاء الوطء لكن في القواعد قبل ذلك بقليل « ولو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو شبهة ففي التحريم على المالك نظر » ومراده بقرينة ما بعده الزنا بها قبل وطء المالك لها.
واختار في جامع المقاصد الحرمة بعد أن حكاها عن الشيخ وابن الجنيد والبراج وجماعة ، لعموم ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) مع عدم القول بالفرق ، وخبر عمار السابق الذي لا يقدح ضعفه على ما قيل بعد اعتضاده بظاهر الآية وغيره من الأخبار [١] كما في جامع المقاصد وبعد تأييده بأخبار [٢] تحريم زوجة أحدهما عليه بزنا الأخر قبل العقد ، كما في كشف اللثام ، وبعد تأيده أيضا بخبر الكاهلي [٣] قال : « سئل أبو عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها ، فوقع عليها ، فما ترى فيه؟ قال : أثم الغلام ، وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها » الحديث ، هذا.
ولكن قد يناقش بأنه ـ مع مخالفته للأصل وعموم ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) [٤] وعموم « لا يحرم الحرام الحلال » [٥] ـ منع كون النكاح بمعنى الوطء لغة ، لما عرفت ، ومعارضة الخبر بقول أبى جعفر عليهالسلام في خبر زرارة [٦] : « إن زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، ولا يحرم الجارية
[١] الوسائل الباب ٤ و ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤ و ٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢.
[٤] سورة النساء : ٤ الآية ٣ و ٢٤ و ٢٥.
[٥] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١٢.
[٦] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.