جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - استحباب أن تكون المرضعة عاقلة مسلمة عفيفة وضيئة
أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا تسترضعوا الحمقاء ، فان اللبن يغلب الطباع ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسترضعوا الحمقاء فان الولد يشب عليه » وقال عليهالسلام [١] أيضا « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : انظروا من ترضع أولادكم ، فإن الولد يشب عليه » وقال محمد بن مروان [٢] « قال لي أبو جعفر عليهالسلام : استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح ، فان اللبن يعدى » وقال أيضا في خبر زرارة [٣] : « عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فان اللبن يعدى » الى غير ذلك من النصوص المستفاد منها رجحان اختيار الزائد من الأوصاف الحسنة على المذكورة ومرجوحية اختيار أضدادها في الخلق والخلق.
ومن هنا قال المصنف وغيره : إنه لا ينبغي أن تسترضع الكافرة لما عرفت ، ولفحوى قول الباقر عليهالسلام في حسن ابن المسلم [٤] : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب الى من ولد الزنا » ومنه يستفاد الجواز اختيارا ، مضافا الى الأصل وخبر عبد الرحمن بن أبى عبد الله [٥] سأل الصادق عليهالسلام « هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة؟ قال : لا بأس وقال : امنعوهن من شرب الخمر » فلا تقدح نجاسة اللبن حينئذ.
ولكن لا ريب أن الأولى عدمه إلا مع الاضطرار ، بل الذي ينبغي معه أن تسترضع الذمية ويمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير قال عبد الله بن هلال [٦] : « سألت الصادق عليهالسلام عن مظائرة المجوسي ، قال : لا ، ولكن أهل الكتاب » وقال [٧] : « إذا أرضعن ، لكن فامنعوهن من شرب الخمر » وقال : أياض في خبر سعيد بن يسار [٨] : « لا تسترضع للصبي المجوسية ، وتسترضع له اليهودية والنصرانية ، ولا يشربن الخمر ويمنعن من ذلك » وقال الحلبي [٩] « سألته عن رجل دفع ولده الى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ، قال : ترضعه لك اليهودية والنصرانية في بيتك وتمنعها من شرب
[١] الوسائل الباب ـ ٧٨ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٧٩ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٧٩ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢.
(٤ ،٥ ،٦) الوسائل الباب ـ ٧٦ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢.
[٧] الوسائل الباب ـ ٧٦ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٤.
[٨] الوسائل الباب ـ ٧٦ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.
[٩] الوسائل الباب ـ ٧٦ ـ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٦.