جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٨ - إذا زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد
عنه ، كما أنه ، لم يعلم تناول أدلة الحل للفرض ، إذ هي نكاح غير أم الامرأة ، ولم يعلم كونها كذلك ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال.
لكن الانصاف عدم خلوه مع ذلك عن الاشكال ، خصوصا بعد ملاحظة أصل عدم حصول الإجازة ، واستصحاب أحكام الموضوع السابق ، مثل جريان هذا العقد والعزل في خبر الحذاء [١] إنما هو للاحتياط في حفظ المال ، كالعزل للحمل ، فهو مخصوص في محله ، ولذا صرحوا بإعطائه للوارث مع فرض طول الانتظار ونحوه بجنون ونحوه ، فتأمل فإنه قد يقال بمعارضة أصالة عدم الإجازة بأصالة عدم حصول المبطل للعقد المتأهل للصحة ، والاستصحاب قد انقطع قطعا ، ضرورة اندراجها في المعقودة التي هي غير نافذة العقد ، نعم هي محتملة لكونها من ذي العقد المقبول أو المردود ، ولا أصل ينقح ذلك ، فيجب الاجتناب مقدمة كالمعقودة المشتبهة بغيرها ، مؤيدا ذلك بتناول أمر الوفاء بالعقد الشامل لمثل هذا العقد للأصيل مثلا ، وليس الوفاء به إلا المراعاة لحاله ، وإجراء حكم المصاهرة ونحوها عليه ، لأن الوفاء بكل شيء بحسب حاله ، بل لعل الأمر بعزل المال في الصحيح الآتي [٢] لذلك.
نعم من الغريب ما سمعته مع احتمال تحريم الأم والأب والابن بمجرد صدور العقد فضولا الذي تعقبه عدم الإجازة ولو من طرف واحد ، لاحتمال كون الفسخ من حينه ، فإنه لا يقتضيه أصل ولا قاعدة ولا فتوى ، بل يمكن تحصيل الإجماع أو الضرورة بخلافه ، والطلاق غير مجد ، ضرورة اعتبار تعقبه للنكاح ، والفرض عدم تماميته لعدم حصول الإجازة ، وإن قلنا بكونها كاشفة بناء على مدخليتها في تأثير الصحة ولو على جهة الكشف الشرعي فلا يؤثر الطلاق حينئذ فسخا ، نعم على ما حققناه سابقا من عدم المدخلية لها في الصحة ، وإنه يكفي فيها أن يرضى الذي هو في علم الله كالمحقق يتجه تأثير الطلاق لو صادف الصحة على الأصح ، لعدم اعتبار العلم بها فيه فتأمل جيدا ، فإنه دقيق.
[١] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب ميراث الأزواج الحديث ١ من كتاب المواريث.
[٢] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب ميراث الأزواج الحديث ١ من كتاب المواريث.