جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٥ - لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها
المسألة ( السابعة )
لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها الذكر إجماعا أو ضرورة من المذهب أو الدين ، بل ولو كان المالك امرأة في الدائم وأما المنقطع فالمعروف بين الأصحاب عدم جوازه ، بل هو الذي استقر عليه المذهب ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، لقبح التصرف في مال الغير ، والأمر بنكاحهن بإذن أهلهن [١] وما يظهر من النصوص [٢] أيضا ولكن مع ذلك قيل والقائل الشيخ في محكي النهاية والتهذيب يجوز لها أن تتزوج متعة إذا كانت لامرأة من غير إذنها لخبر سيف بن عميرة [٣] الذي رواه تارة عن الصادق عليهالسلام بلا واسطة ، واخرى بواسطة علي بن المغيرة [٤] وثالثة بواسطة داود بن فرقد [٥] ومن هنا عده بعضهم ثلاثة أخبار ، لكن في المسالك أن مثله اضطراب في السند يضعف الرواية لو كانت صحيحة ، فضلا عن مثل هذه الرواية ، وربما ناقشه في ذلك بعضهم ، وعلى كل حال فمتنه قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير إذنها قال : لا بأس به ».
ولا ريب أن الأول أشبه بأصول المذهب وقواعده ، إذ لا يخفى عليك أن مثل هذه الأخبار ـ المخالفة لقاعدة قبح التصرف في مال الغير والكتاب وإجماع الأصحاب وصحيح البزنطي [٦] « سألت تتمتع الأمة بإذن أهلها ، قال : نعم إن الله عز وجل يقول ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) » وغير ذلك ـ مما لا ينبغي الالتفات إليها ، بل هي من القسم الذي قد أمرنا بطرحه والاعراض عنه ، بل ربما
[١] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب المتعة والباب ـ ٢٩ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المتعة الحديث ٢.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣.