المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٨ - إذا مات المعتق لا يرثه المعتق بلا خلاف
و يفارق ما قالوه من أنه إذا ملكه عتق عليه، لأن ذلك تمليك، و يصح للجد أن يملك مع وجود الأب، و ليس كذلك ههنا لأنه يكون تبعا و لا يجوز أن يكون تبعا للجد مع وجود الأب كذلك هيهنا على وجهين أحدها ينجر إلى الجد و هو الأقوى و الثاني لا ينجر فمن قال لا ينجر فان الولاء لمولى الأم فان مات الأب انجر إلى الجد حينئذ و من قال ينجر إلى الجد، فإن الولاء يكون لمولى الجد فإن أعتق الأب انجر من جدة إلى نفسه.
حر تزوج بأمة فأعتقت ثم جاءت بولد لستة أشهر، و أكثر، فإن ههنا لا يثبت الولاء لأحد، لأنه أتت به من حر، و قال قوم إن كان من عربي فلا يثبت الولاء هيهنا لأحد بناء على أصله أن عبدة الأوثان من العرب لا يسترقون، و إن كان أعجميا يثبت عليه الولاء، و الأول أقوى، لأن الأصل الحرية و عدم الولاء، فإثباتهما يحتاج إلى دلالة، و ليس هيهنا معتق، و النبي (صلى الله عليه و آله) قال: الولاء لمن أعتق و هذا ما أعتق.
عبد تزوج بمعتقة رجل فأتت بولد، فإنه يكون حرا و لمولى الأم عليه الولاء فأعتق العبد و مات الولد، فان ولاءه ينجر إلى مولى الأب، فان لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب، فان لم يكن عصبته فمولى عصبة مولى الأب، و إن لم يكن مولى و لا عصبة كان ميراثه عندنا للإمام و عندهم لبيت المال.
و حكى عن ابن عباس أنه قال: الولاء لمولى الأم لأن الولاء كان له فلما جر مولى الأب كان له، فلما لم يكن عصبة المولى عاد الولاء إلى مولى الام، كما لو لم تكن عصبة الأب، و الأول أقوى، لأن عوده إليه بعد أن كان انجر عنه يحتاج إلى دليل.
عبد تزوج بمعتقة رجل و بحرة، أو تزوج بمعتقتين فان الحكم لا يتغير فجاءت المعتقة بولد، فان ولاءه لمولى الام، فمات الولد فالأب لا يرث لأنه عبد و تعطى أمه الثلث و الباقي يرد عليها عندنا، و عند المخالف الثلثان لمولى الأم فإن أتت الحرة بولد نظرت، فإن أتت به في ستة أشهر و أكثر فإنه لا ينقض شيء و الميراث على