المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٤ - إذا باع السيد عبده من زوجته بألف
له أن يستخدم عبده فيما شاء و يمنعه الكسب و الاضطراب فيه، لكن عليه إرساله إلى زوجته ليلا، فإن أراد هيهنا أن يسافر به كان ذلك له.
فأما إذا زوج أمته فعليه أن يرسلها إلى زوجها ليلا، و له أن يمسكها لخدمته نهارا، لأنه يملك من أمته منفعتين استخداما و استمتاعا، فإذا عقد على إحداهما كان له أن يستوفي الأخرى، كما لو آجرها فان عليه أن يرسلها للخدمة نهارا و يمسكها لنفسه ليلا.
فإذا ثبت ذلك فان بقاها مع زوجها ليلا و نهارا كان على زوجها نفقتها، و إن اختار أن يمسكها نهارا و يرسلها إليه ليلا فهل على زوجها نفقتها أم لا؟ قيل فيه وجهان أحدهما لا نفقة لها، و الثاني لها من النفقة بالحصة و الأول أقوى.
فإذا ثبت هذا و أراد السيد أن يسافر بها كان له لأنها مملوكته كغير المزوجة.
إذا قال لأمته أعتقك على أن أتزوج بك و عتقك مهرك، أو استدعت هي ذلك فقالت له أعتقني على أن أتزوج بك و صداقي عتقي ففعل وقع العتق، و ثبت العقد و فيه خلاف:
فقال بعضهم إنه ينفذ العتق و لا يثبت النكاح، و لا يجب عليها الوفاء بما شرطت فإذا رضيت به و اختارته، لم يجب عليه القبول، لأن ما كان من سبيل المعاوضة إذا لم يلزم من أحد الطرفين لم يلزم من الطرف الآخر، و على هذا عليها قيمتها لسيدها لأن أصول العقد على هذا، لأن كل من بذل عين ماله في مقابلة عوض فإذا لم يسلم العوض و تعذر عليه الرجوع في المعوض عاد إلى بدل المعوض.
فإذا تقرر أنه يرجع إلى قيمتها فإنه يعتبر قيمتها حين العتق، لأنه هو وقت التلف، و لا يخلوا من أحد أمرين حالهما: إما أن يتفقا على النكاح أو لا يتفقان على النكاح، فان لم يتفقا مثل أن أبيا ذلك أو أحدهما فله عليها قيمتها فان كانت موسرة استوفاه و إن كانت معسرة، أنظرها إلى اليسار.
و إن اتفقا على النكاح فلا يخلوا أن يمهرها غير قيمتها أو قيمتها، فإن أمهرها غير قيمتها صح و كان لها عليه المسمى من المهر و له عليها قيمتها، فان كان الجنس واحدا من