المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧ - قد ذكرنا أن العطية على ضربين منجزة و مؤخرة فالمؤخرة أن يعتق عبدا
و إن لم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم حتى يستوفى الثلث، و إن كان محاباة و هبة فإنه يقسط بينهم.
و أما إن كان من أجناس فلا يخلو أن يكون فعله دفعة واحدة أو فعله شيئا بعد شيء، فان كان فعله شيئا بعد شيء نظرت، فان حابا ثم أعتق فإن المحاباة تقدم على العتق، و إن أعتق ثم حابا كان مثل ذلك يقدم الأسبق فالأسبق و قال قوم يسوى بينهما من العتق و المحاباة.
فأما إذا كان دفعة واحدة فهو مثل الوصايا، و الكلام عليه يأتي فيما بعد، و فرع على هذا ست مسائل:
أولاها إذا كان له عبدان سالم و غانم، قال لسالم متى أعتقت غانما فأنت حر، فقد جعل عتق غانم صفة لسالم، ثم أعتق غانما في مرضه، نظرت، فان كانا قد خرجا من الثلث، فقد عتقا: عتق الغانم بالمباشرة، و عتق السالم بالصفة، و إن لم يخرجا من الثلث عتق غانم، و لم يعتق سالم، و عندنا أنه يعتق غانم بالمباشرة، و سالم لا يعتق على كل حال لأن العتق بصفة لا يصح عندنا.
و المسئلة الثانية قال لسالم إذا أعتقت غانما فأنت حر حين إعتاقى غانما، فقد علق عتقهما بحال واحد، ثم أعتق غانما في مرضه نظرت، فان خرجا من الثلث عتقا لما تقدم، و إن لم يخرجا من الثلث عتق غانم، و لم يعتق سالم، و على مذهبنا مثل الاولى سواء، يعتق غانم بالمباشرة، و لا يعتق سالم بالصفة.
الثالثة إذا كان له ثلثة أعبد غانم و سالم و فايق، فقال لسالم و فايق متى أعتقت غانما فأنتما حران، فقد جعل عتق غانم صفة لهما، ثم أعتق غانما في مرضه، نظرت فان خرجوا من الثلث عتقوا كلهم: غانم بالمباشرة و سالم و فائق بالصفة، و إن لم يخرجوا من الثلث عتق غانم، ثم نظرت فان لم يبق من الثلث لم يعتق سالم، و لا فايق، و إن بقي من الثلث شيء أقرع بينهما، و على مذهبنا مثل ما قدمناه سواء.
المسئلة الرابعة المسئلة بحالها قال لسالم و فايق متى أعتقت غانما فأنتما حران حين إعتاقى غانما فقد علق إعتاقهم بحالة واحدة ثم أعتق غانما في مرضه نظرت، فان