المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧ - جارية له حبلى فقال متى أعتقت نصف حملك فأنت حرة
شخصان و جمع عتقهما كالعبدين سواء.
المسئلة بحالها فأتت بثلاثة أولاد، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم الأم و الأولاد و إن خرج الأولاد من الثلث عتقوا، و رقت الام، و إن خرج الولدان من الثلث أقرع بينهم.
و كيف يقرع؟ على وجهين أحدهما أنه يكتب ثلاث رقاع رقعتين بالحرية، و واحدة بالرق، فمن خرجت باسمه رقعة الحرية عتق، و الوجه الثاني أنه يكتب رقعتان إحداهما بالحرية و الثاني بالرق، فمن خرج باسمه رقعة الرق رق صاحبها، و يعتق الآخران، و إن خرجت رقعة الحرية يعتق هذا الذي خرجت له و يكتب رقعتان أخريان بالحرية و الرق فمن خرجت رقعته بالحرية عتق.
جارية له حبلى فقال متى أعتقت نصف حملك فأنت حرة
، فإنه جعل عتق نصف حملها صفة لعتقها، ثم قال نصف حملك حر نظرت، فان خرجا من الثلث عتق نصف الحمل بالمباشرة و عتقت الأم بالصفة، و عتق النصف الباقي من الحمل بالسراية، لأن الحمل إذا أعتق نصفه سرى إلى الباقي، فقد حصل عتقهم في حالة واحدة.
فأما إذا لم يخرجا من الثلث ففيه مسئلتان:
إحداهما يقال كم قيمة الثلث؟ فقالوا مائة؟ و قيمة الحمل مائة؟ و قيمة الأم خمسون، فلما عتق نصف الحمل فقد خرج نصف الثلث، بقي من الحمل [١] نصفه و هو خمسون، فيكون الخمسون بين الحمل و قيمة الأم أقرع بينهما، فان خرجت القرعة للحمل عتق الحمل كله و رقت الام، و إن خرجت القرعة على الام لم يعتق كلها لكن يسوى بينها و بين الحمل، يكون ذلك الخمسون نصف يضاف إلى الحمل، و يعتق من الام نصفها خمسة و عشرون فكأنه عتق من الحمل ثلاثة أرباعه و من الام نصفها و هو خمسة و عشرون بالقيمة لأنه ينبغي أن كل جزء يعتق من الام ينعتق من الحمل مثله و عندنا لا ينعتق إلا ما باشره بالعتق، و ما علقه بصفة باطل و يسري العتق إلى النصف الآخر.
المسئلة الثانية كانت قيمة الأم مائة و الثلث مائة، و قيمة الحمل مائة، فأعتق نصف
[١] من الثلث ظ.