المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٢ - إذا قالت طلقني بألف على أن تعطيني عبدك هذا
مهر المثل، و يقوى في نفسي أن الطلاق واقع و العوض صحيح، لأنه فعل ما التمسته.
يجوز للرجل أن يزوج ولده الصغير و المجنون صغيرا كان أو كبيرا
، و ليس للولي أن يطلق زوجته بعوض و لا بغير عوض، و فيه خلاف.
إذا قالت طلقني بألف على أن تعطيني عبدك هذا
فقد جمعت بين شراء و خلع، و جمع الزوج بين بيع و خلع بألف، و الأقوى أنهما يصحان، و في الناس من قال يبطلان البيع و البذل في الخلع.
فإذا قال يبطل البيع و البذل في الخلع، فالبيع باطل و الخلع بحاله، و البذل فاسد، و عليها مهر المثل، و من قال يصحان قال يقسط المسمى على قيمة العبد و مهر المثل فان تساويا في القيمة كان المسمى وفقا، و إن زاد أو نقص سقط بحسابه، و على ما قررناه أن الأقوى أنهما يصحان لا يحتاج إلى ما قالوه، بل يكون المسمى في الخلع ثمن العبد و كلاهما صحيحان.
فان قال لها طلبت مني طلقة بألف فأجبتك و طلقتك بها على الفور جوابا لما طلبت، فالطلاق واقع و الرجعة ساقطة، و الألف لي عليك، فقالت ما طلقتني جوابا لكلامي بل خرجت حتى انقضت مدة الجواب و طلقتني بعد ذلك، فالطلاق رجعي و لا ملك لك على فالقول قولها، لأن تحقيق الكلام طلقتك بعوض، فقالت لا بعوض فيكون القول قولها، و إذا حلفت كان الطلاق باينا و لا حق له عليها، لاعترافه بالطلاق البائن و إنما ردت دعواه عليها بالعوض.
فأما إن كانت الدعوى من جهتها فقالت طلقتني بألف ضمنتها لك و قد ثبت و الألف على و أنكر فالقول قوله إن لم يكن معها بينة، يحلف و هما على الزوجية.
و إن كان معها بينة نظرت، فان كان شاهدا واحدا لم يقض لها باليمين مع الشاهد، لأن ذلك إنما يحكم به فيما كان مالا أو المقصود منه المال و الخلع المقصود منه البينونة، و إن كان معها شاهد و امرأتان لم يحكم أيضا بذلك لمثل ما قلناه.
و إن كان معها شاهدان فان اتفقا على خلع واحد قضى بشهادتهما و تنقطع الرجعة و يجب البذل، و إن كانت الشهادة على خلعين فشهد أحدهما على أنه خالع بألف و