المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٠ - الخلع في المرض جائز
و إن كان دون مهر مثلها كان مثل ذلك و إن كان أكثر من مهر مثلها كان مهر مثلها من صلب المال، و الفضل من الثلث كما لو اشترت شيئا بأكثر من ثمن مثله كان الفضل من الثلث، و قال بعضهم يعتبر الكل من الثلث و الأول أقوى.
إذا اختلعت المريضة نفسها بعبد قيمته مائتان، و مهر مثلها مائة، كان قدر مهر مثلها من صلب مالها، و ما زاد محاباة يعتبر من الثلث، ثم لا يخلو من أحد أمرين إما أن تبرأ أو تموت، فإن برئت انقطع حكم المحاباة، و إن ماتت كان ما زاد على مهر المثل من الثلث.
ثم لا يخلو من أحد أمرين إما أن يخرج من الثلث أو لا يخرج، فان خرج منه مثل أن كان لها مائة [١] سواه ففيه ثلاث مسائل:
إحداها لا دين عليها و لا وصية فالعبد كله له، نصفه من صلب مالها، و يبقى نصفه بخمسين و لها مائة، يصير ثلثه مائة و خمسين [٢]، فيكون كله له نصفه بالخلع و نصفه بالوصية، و فيهم من قال له أن يقبل، و له أن يرد و له مهر مثلها.
الثانية عليها دين محيط بالتركة و لا وصية لها، فيكون بالخيار بين أن يأخذ نصف العبد بالخلع و الباقي منه في الديون، و بين أن يدع العبد و له مهر المثل يضرب به مع الغرماء.
الثالثة لا دين عليها و لها وصايا فالزوج بالخيار أيضا بين أن يقبل نصف العبد بالخلع، و يضرب مع أهل الوصايا بالباقي، و بين أن يدع العبد و له مهر مثلها يقدم به على أهل الوصايا.
و أما إن لم يخرج من الثلث، و هو أن ليس لها مال سواه، فهو بالخيار بين أن يقبل نصف العبد بالخلع، و يكون ثلث ما بقي منه بالوصية فيكون له ثلثا العبد نصفه بالخلع، و ثلث ما بقي بالوصية، و بين أن يدع و يرجع إلى مهر المثل فيكون مقدما به على كل أحد لأن الصفقة تبعضت عليه.
فان اختار الزوج قسما ثالثا و هو أن يأخذ سدسه بالوصية و يدع الباقي و له مهر المثل لم يكن له ذلك، لأنها خلعت في ضمن معاوضة، فإذا ردها بطلت الوصية.
[١] كذا في النسخ و الظاهر: مائتان.
[٢] كذا في النسخ و الظاهر: و يبقى نصفه بمائة و لها مائتان يصير ثلاث مائة إلخ.