المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٠ - فصل في ميراث الجدات
و البعدي تسقط بالقربى إذا كن من جهة واحدة مثل أن تكون أم أم مع أم أم أم، فإن أم أم الأم تسقط مع أم الأم، لأنها تدلى بها، و كذلك تسقط أم أم أم أب بأم أم أب و كذلك أم أب أب أب تسقط بأم أب أب، و هذه أيضا جهة واحدة إذا كانت منفردة و أم أب أب لا تسقط بأم أم أب لأنهما تتساويان في الدرج، و عندهم يسقط، لأن الجهة واحدة، و فيها خلاف.
و أما إذا كانتا من جهتين من قبل الأب و من قبل الام مثل أن يكون أم أم أم و أم أم أب فعندنا أنه لا تسقط واحدة منهما، لأنهما متساويتان في الدرج، و المال بينهما يأخذ كل واحدة نصيب من يتقرب به و فيها خلاف [١].
[١] اختلفت الصحابة في ذلك على ثلاثة مذاهب:
فذهب على (عليه السلام) الى انه تسقط البعدي بالقربى، سواء كانت من قبل الأب أو الأم مثل ما قلناه، و به قال أهل العراق.
و قال ابن مسعود: يتشاركون فيه القربى و البعدي من قبل الأب و من قبل الام- و قد انفرد بها ابن مسعود و هي من الخمس مسائل التي انفرد بها- و ان كانتا من جهة واحدة ورث أقربهما و قيل انه ورث القربى و البعدي من جميع الجهات.
و الثالث مذهب زيد بن ثابت انه قال: ان كن من قبل الأم فإن البعدي تسقط بالقربى و ان كن من قبل الأب ففيه روايتان إحداهما لا تسقط و يشرك بينهما في السدس و به قال مالك و أكثر أهل الحجاز، و الثاني أنهما ان كانتا من قبل أم فإن القربى تسقط البعدي، و ان كانتا من قبل أب فعلى قولين مثل قول زيد.