المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٢ - فصل في ذكر العصبة
و أم فالأخ من الأب يقوم مقامه، و كان أولى من ابن الأخ للأب و الام كل هذا لا خلاف فيه، و إن اختلفوا في تعليله:
فعندنا أنهم أولى لأنهم أقرب و عندهم أولى لأن تعصيبهم أقوى، فان لم يكن أخ من أب فابن أخ من أب و أم، فان لم يكن فابن أخ من أب، فان لم يكن فالعم من الأب و الام، لأنه ولد الجد فيقوم مقام أبيه كما أن ولد الأب يقومون مقام أبيهم فان لم يكن عم من أب و أم فعم من أب، فان لم يكن فابن عم لأب و أم، و عند أصحابنا أنه أولى من العم للأب، فإن لم يكن فابن العم للأب فان لم يكن فعم الجد فان لم يكن عم الجد فبنوهم، فان لم يكن فعم جد الجد ثم بنوهم على هذا التدريج.
ابنا عم أحدهما أخ من أم فللأخ من الام السدس بالفرض، و الباقي رد عليه لأنه أقرب و التعصيب باطل [١] و فيه خلاف [٢].
[١] لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) أعيان بني الأم أولى من بنى العلات، راجع مشكاة المصابيح (ص) ٢٦٤.
[٢] قال الشافعي و باقي الفقهاء: الباقي بينهما نصفان بالتعصيب، و رووا ذلك عن على (عليه السلام).
و عن زيد بن ثابت، و به قاله من الفقهاء مالك و الأوزاعي و أبو حنيفة و أهل العراق و أهل الحجاز و ذهب عمر و ابن مسعود الى أن الأخ من الام يسقط، و به قال شريح و الحسن و ابن سيرين.