الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٩٢

قالوا: وجعل ابن زياد ينكث بين ثنيتي الحسين بالقضيب، فقال له زيد بن أرقم: أعل بهذا القضيب عن هاتين الثنيتين فوالله لقد رايت شفتي رسول الله عليهما يقبلهما.

ثم جعل الشيخ يبكي فقال له: ابكى الله عينيك، فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك! فنهض وهو يقول للناس: أنتم العبد بعد اليوم يا معشر العرب، قتلتم ابن فاطمة وأمرتم ابن مرجانة فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم فبعداً لمن رضي بالعار والذل.

ولما دخل أهل الحسين على ابن زياد نظر الى علي بن الحسين فقال: انظروا أنبت؟

قيل: نعم. قال: اضربوا عنقه!

فقال: ان كان بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فابعث معهن رجلاً يحافظ عليهن.

فقال: انت الرجل فبعث به معهن.

حدّثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن أبي حصين قال: لما قتل الحسين مكثوا شهرين أو ثلاثة وكأنما يلطخ الحيطان بالدم من حين صلاة الغداة الى طلوع الشمس.

وحدّثني عمر بن شبة، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة ، عن سالم القاص قال: مطرنا أيام قتل الحسين دماً.

حدّثني عمر بن شبة، عن عفان، عن حماد، عن هشام، عن محمد ابن سيرين قال: لم تر هذه الحمرة في آفاق السماء حتى قتل الحسين.

حدّثنا عمرو، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل أن