الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٩
بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر وأمر الناس فانا قد أمرناه فيك بأمرنا والسلام.
فلما أوصل شمر الكتاب اليه قال عمر: يا أبرص ويلك لا قرب الله دارك ولا سهل محلتك وقبحك وقبح ما قدمت له والله اني لاظنك ثنيته عن قبول ما كتبت به اليه.
فقال عمر: لا ولا كرامة، ولكني أتولى الامر!
قال: فدونك، فجعل عمر شمراً على الرجالة ونهض بالناس عشية الجمعة ووقف شمر فقال اين بنو اختنا ـ يعني العباس وعبدالله وجعفر وعثمان بني علي بن أبي طالب وأُمهم أُم البنين بنت حزام بن ربيعة الكلابي الشاعر ـ فخرجوا اليه فقال: لكم الامان!
فقالوا له: لعنك الله ولعن امانك أتومننا وابن بنت رسول الله لا أمان له؟!
ثم أن عمر بن سعد نادى: يا خيل الله اركبي وابشري، فركب في الناس وزحف نحو الحسين واصحابه بعد صلاة العصر والحسين جالس أمام بيته محتبياً سيفه فقال العباس بن علي: يا أخي أتاك القوم فنهض فقال يا عباس اركب ـ بنفسي أنت ـ يا أخي حتى تلقاهم فتقول لهم: ما بدا لكم وما تريدون؟
فأتاهم العباس في عشرين فارساً فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظهر فسألوهم عن أمرهم: فقالوا: جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النزول على حكمه أو نناجزكم، فانصرف العباس وحده راجعاً فأخبر الحسين بقولهم وقال لهم حبيب بن مظره والله لبئس