الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٧
يروي فما زال ذاك دأبه حتى لفظ نفسه.
فلما اشتد على الحسين العطش بعث العباس بن علي بن أبي طالب وأُمه أم البنين بنت حزام من بني كلاب في ثلاثين فارساً وعشرين راجلاً وبعث معهم بعشرين قربة فجاؤا حتى دنوا من الشريعة واستقدم امامهم نافع بن هلال المرادي ثم الجملي فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي وكان على منع الماء: من الرجل؟ قال: نافع بن هلال قال: مجيء ما جاء بك؟ قال : جئنا لنشرب من هذا الماء الذي خلأتمونا عنه، قال: اشرب هنيئاً قال: أفأشرب والحسن عطشان ومن ترى من اصحابه؟!
فقال: لا سبيل الى سقي هؤلاء انما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء، فأمر اصحابه باقتحام الماء ليملأوا قربهم فثار اليهم عمرو بن الحجاج واصحابه فحمل عليهم العباس ونافع بن هلال فدفعوهم ثم انصرفوا الى رحالهم وقد ملاؤا قربهم، ويقال: انهم حالوا بينهم وبين ملائها فانصرفوا بشيء يسير من الماء.
ونادى المهاجرين أوس التميمي: يا حسين ألا ترى الى الماء يلوح كانه بطون الحيات والله لا تذوقه أو تموت! فقال: اني لارجو ان يوردينه الله ويحليكم عنه.
ويقال: ان عمرو بن الحجاج قال: ياحسين هذا الفرات تلغ فيه الكلاب وتشرب منه الحمير والخنازير والله لا تذوق منه جرعه حتى تذوق الحميم في نار جهنم!
قال: وتواقف الحسين وعمر بن سعد خلوين فقال الحسين اختاروا مني الرجوع الى المكان الذي اقبلت منه وان اضع يدي في يد