الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٦٤
ان يزيد ابنه المنفيل [كذا] له السالك لمناهجه المتحذي لمثاله وقد زادكم مائة مائة في اعطياتكم فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب والتجار والسكان إلاّ خرج فعسكر معي فأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا مستخلفاً عن العسكر برئت منه الذمة.
ثم خرج ابن زياد فعسكر وبعث الى الحصين بن تميم وكان بالقادسية في أربعة آلاف فقدم النخيلة في جميع من معه ثم دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي ومحمد بن الاشعث بن قيس والقعقاع ابن سويد بن عبدالرحمان المنقري واسماء بن خارجة الفزاري وقال: طوفوا فيى الناس فمروهم بالطاعة والاستقامة وخوفوهم عواقب الاُمور والفتنة والمعصية وحثوهم على العسكرة ; فخرجوا فعذروا وداروا بالكوفة ثم لحقوا به غير كثير ابن شهاب فانه كان مبالغاً يدور بالكوفة يأمر الناس بالجماعة ويحذرهم الفتنة و الفرقة ويخذل عن الحسين.
وسرح ابن زياد ايضاً حصين بن تميم في أربعة آلاف الذين كانوا معه الى الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين ووجه ايضاً الى الحسين حجار بن ابجر العجلي في الف وتمارض شبث بن ربعي! فبعث اليه فدعاه وعزم عليه أن يشخص الى الحسين في الف ففعل، وكان الرجل يبعث في الف فلا يصل إلاّ في ثلاثمائة وأربعمائة واقل من ذلك كراهة منهمم لهذا الوجه.
ووجه ايضاً يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم في الف أو اقل.