الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٥٣
كان عبدالله بن يسار ـ ويسار هو أبو عقب ـ قدم علينا فقال: أن حسيناً قادم فانصروه. وجعل يحض على القتال معه وكان يقول: يقتلني رجل يقال له عبيدالله فتطلبه ابن زياد فتوارى وتزوج امرأة من مراد فأتاه عبيدالله بن الحر فاستخرجه ثم أتى به السبخة فقتله.
قالوا: ولما بلغ عبيدالله بن زياد اقبال الحسين الى الكوفة بعث الحصين بن تميم بن اسامة التميمي ثم أحد بني جشيش بن مالك بن حنظلة صاحب شرطة حتى نزل القادسية ونظم الخيل بينها وبين خفان وبينها وبين القطقطانة الى لعلع.
وكتب الحسين حين بلغ الحاجز مع قيس بن مسهر الصيداوي من بني اسد الى أهل الكوفة:
"أما بعد، فان كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملائكم على نصرنا والطلب بحقنا فأثابكم الله على ذلك اعظم الاجر، فاكمشوا أمركم وجدوا فيه فاني قادم عليكم في أيامي ان شاء الله والسلام".
وقد كان مسلم كتب اليه قبل أن يقتل ببضع وعشرين ليلة: "أما بعد فان الرائد لا يكذب أهله، ان جميع أهل الكوفة معك، فأقبل حين النظر في كتابي".
فلما صار قيس بن مسهر بالقادسية أخذه الحصين بن تميم فبعث به الى ابن زياد فأمره أن يصعد القصر فيلعن عليّاً ويكذب الحسين على