الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٥٠

وحدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا شبابة بن سوار، عن رجل ـ قال أحسبه يحيى بن إسماعيل بن سالم الأزديّ ـ عن الشعبي.

قال: لما اراد الحسين الخروج من مكة الى الكوفة قال له ابن عمر حين اراد توديعه: اطعني وأقم ولا تخرج، فوالله ما زواها الله عنكم! الا وهو يريد بكم خيراً، فلما ودعه قال: استودعك الله من مقتول (قتيل خ).

وحدّثني غير أحمد بن إبراهيم، عن شبابة، عن يحيى بن إسماعيل

عن الشعبي.

ان ابن عمر كان بما له فقدم المدينة، فأخبر بخروج الحسين فلحقه على مسيرة ثلاث ليال من المدينة، فقال له: أين تريد؟ قال: العراق: قال: لا تأتهم لانك بضعة من رسول الله، والله لا يليها منكم أحد أبداً وما صرفها الله عنكم الا هو خير لكم، فقال: هذه بيعتهم وكتبهم. فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال: استودعك الله من قتيل والسلام.

وحدّثني الحسين بن علي، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش قال: كتب الاحنف الى الحسين ـ وبلغه انه على الخروج ـ اصبر أن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون.

قالوا: وعرض ابن الزبير على الحسين أن يقيم بمكة فيبايعه

ويبايعه الناس، وانما أراد بذلك ان لا يتهمه ويعذر في القول، فقال الحسين: لان اقتل خارجاً من مكة بشبر أحب اليَّ من أن اقتل فيها، ولأن