الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤٦

فقدما بالكتاب على الحسين لعشر ليال خلون من شهر رمضان بمكة ثم سرحوا بعد ذلك بيومين قيس بن مسهر بن خليد الصيداوي من بني اسد وعبدالرحمان بن عبدالله بن الكدر الارحبي وعمارة بن عبدالسلولي فحملوا معهم نحواً من خمسين صحيفة، الصحيفة من الرجل والاثنين والثلاثة والاربعة، وكتبوا معهما:

"أما بعد فحي هلا فان الناس منتظرون لا امام لهم غيرك فالعجل ثم العجل ثم العجل، والسلام".

قالوا: وكتب اليه اشراف أهل الكوفة: شبث بن ربعي اليربوعي، ومحمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي، وحجار بن أبجر العجلي، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني، وعزرة بن قيس الاحمسي وعمر بن الحجاج الزبيدي:

"أما بعد، فقد اخضر الجناب واينعت الثمار وكملت الجمام فاذا شئت فاقدم علينا فانما تقدم على جند لك مجندة. والسلام".

فتلاحقت الرسل كلها واجتمعت عنده فأجابهم على آخر كتبهم واعلمهم أن قد قدم مسلم [بن] عقيل بن أبي طالب ليعرف طاعتهم وامرهم

ويكتب اليه بحالهم ورأيهم، ودعا مسلماً فوجهه مع قيس بن مسهر وعمارة بن عبد وعبدالرحمان بن عبدالله بن ذي الكدر...