الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤٥

وقال العتبي: حجب الوليد بن عتبة أهل العراق عن الحسين فقال الحسين: يا ظالماً لنفسه عاصياً لربه علام تحول بيني وبين قوم عرفوا من حقي ما جهلته أنت وعمك؟

فقال الوليد: ليت حلماً عنك لا يدعو جهل غيرنا اليك فجناية لسانك مغفورة لك ما سكنت يدك فلا تخطر بها فتخطر بك ولو علمت ما يكون بعدنا لاحببتنا كما أبغضتنا.

وبلغ الشيعة من أهل الكوفة موت معاوية وامتناع الحسين من البيعة ليزيد فكتبوا اليه كتاباً صدروه من سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظهر ـ وبعضهم يقول مطهر ـ وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة:

"أما بعد، فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزا على هذه الامة فابتزها أمرها وغصبها فيها وتأمر عليها بغير ضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين أغنيائها فبعداً له كما بعدت ثمود. وليس علينا امام فاقدم علينا لعل الله يجمعنا بك على الحق. وأعلم أن النعمان بن بشير في قصر الامارة لسنا نجمع معه جمعة ولا نخرج معه الى عيد، ولو بلغنا أقبالك الينا اخرجناه فالحقناه بالشام، والسلام".

وكان معاوية ولى النعمان الكوفة بعد عبدالرحمان بن أُم الحكم، وكان النعمان عثمانياً مجاهراً ببغض علي؟ سيء القول فيه!

وبعثوا بالكتاب مع عبدالله بن سبع الهمداني وعبدالله بن وال التيمي،