الحسين (عليه السلام) والسنة - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٢٤
كربلا.
٤٥ ـ حدّثنا إبراهيم بن عبدالله، نا حجاج، نا عبدالحميد بن بهرام الفزاري، نا شهر بن حوشب
قال: سمعت أُم سلمة تقول: حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق وقالت: قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه، لعنهم الله [فاني رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم] وجاءته فاطمة رضي الله عنها ومعها ابنيها، جاءت بهما تحملهما حتى وضعتهما بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت، قال: اذهبي فادعيه وائتني بابني قال: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي يمشي في اثرها، حتى دخلوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة على يساره.
قالت أُم سلمة: فأخذ من تحتي كساء كان بساطاً لنا على المنامة في المدينة، فلفه رسول الله صلّى الله عليه وسلم [عليهم جميعاً] فأخذه بشماله بطرفي الكساء وألوى بيده اليمنى الى ربه عزَّ وجل قال: اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، ثلاث مرات. كل ذلك يقول: اللهم أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
قالت: فقلت: يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال: بلى فادخلي في الكساء. قالت: فدخلت في الكساء بعد ما مضى دعاؤه لابن عمه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام.