موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٠ - موقفه من القدرية
في الولدان والقدر )[١].
إلى غير ذلك من أقواله في القدر والتنديد بالقدرية.
وروى أبو نصر السجزي في كتاب ( الإبانة ) ونقله عنه السيوطي في ( اللئالي المصنوعة ) بسنده إلى عبيد الله بن أبي زياد قال :
( رآني ابن عباس وأنا أكلمّ رجلاً من القدرية.
فقال : من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام.
قلت : يا أبا العباس كيف يوقّر؟
قال : تكنيّه وتبدؤه بالسلام )[٢].
وقد جاء في ( شرح أصول الإعتقاد ) للألكائي بسنده عن عكرمة ، قال :
( كنت حاضراً عند عبد الله بن عباس فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عباس أخبرني من القدرية ، فإنّ الناس قد اختلفوا عندنا بالمشرق؟
فقال ابن عباس : القدرية قوم يكونون في آخر الزمان ، دينهم الكلام ، يقولون : إنّ الله لم يقدّر المعاصي على خلقه وهو معذّبهم على ما قدّر عليهم ، فأولئك هم القدرية ، فأولئك هم مجوس هذه الأمّة ، وأولئك ملعونون على لسان النبيين أجمعين ، فلا تقاولوهم فيفتنونكم ، ولا تجالسوهم ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشهدوا جنائزهم ، أولئك أتباع
[١] جامع بيان العلم ٢ / ٩٣ ، لقد ذكر الحاكم النيسابوري في المستدرك هذا الحديث مرفوعاً عن ابن عباس عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[٢] اللئالي المصنوعة ١ / ١٣١.