سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٩
نَزَلَتِ التَّتَارُ عَلَى خُوَارِزْم فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، فَخَرَجَ نَجْم الدِّيْنِ الكُبْرَى فِيْمَنْ خَرَجَ لِلْجِهَاد، فَقَاتلُوا عَلَى بَابِ البَلَد حَتَّى قتلُوا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، وَقُتِلَ الشَّيْخ وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ.
وَفِي كَلاَمه شَيْء مِنْ تَصُوف الحكمَاء.
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ نَافِع الهندِيّ، أَخْبَرَنَا مَوْلاَيَ سَعِيْد بن المُطَهَّر، أَخْبَرَنَا أَبُو الجَنَّابِ أَحْمَد بن عُمَرَ سَنَة ٦١٥، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي العَلاَءِ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بنُ سَالِمٍ، عَنْ نُوْح بن أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ هَذِهِ الآيَة: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ، قَالَ: "لِلَّذِيْن أَحْسَنُوا العَمَلَ فِي الدُّنْيَا الحُسْنَى، وَهِيَ الجَنَّة، وَالزِّيَادَة: النَّظَر إِلَى وَجه الله الكريم".
نوح تالف، وسلم ضعفوه.
وَفِيْهَا مَاتَ: الوَاعِظ أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الغَزْنَوِيّ صَاحِب الكَرُوْخِيّ، وَطَاغوت الإِسْمَاعِيْلِيَّة ضلاَل الدِّيْنِ حَسَن بن عَلِيٍّ الصَّبَّاحِيّ بِالألموت، وَالشِّهَاب مُحَمَّد بن رَاجِحٍ الحَنْبَلِيّ، وَأَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَاسِطِيُّ التَّاجِر، وَمُوْسَى بن عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلِيّ، وَهِبَة اللهِ بن الخَضِر بن طَاوُوْس، وَالقَاسِم بن عَبْدِ اللهِ ابْن الصَّفَّار، وَمُسْنِد هَرَاة أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ.
٥٥٢٤- أبو روح ١:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الصَّدُوْقُ المُعَمَّرُ مُسْنِدُ خُرَاسَانَ حَافِظُ الدِّيْنِ أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَسَعْدَ بنِ صَاعِدٍ السَّاعِدِيُّ الخُرَاسَانِيُّ الهَرَوِيُّ البَزَّازُ الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بهَرَاة.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَبعدهَا مِنْ: جدّه لأُمِّهِ عُبَيْد اللهِ بن أَبِي عَاصِمٍ، وَتَمِيْم بن أَبِي سَعِيْدٍ الجُرْجَانِيّ، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ الفُضَيْلِيّ، وَيُوْسُف بن أَيُّوْبَ الهَمَذَانِيّ الزَّاهِد، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ المُضَرِيّ، وَعَبْد الرَّشِيْد حَفِيْد أَبِي عُمَرَ المَلِيْحِيّ، وَعِدَّة. وَلَهُ "مَشْيَخَة" فِي جُزْء. وَقَدْ حضَر فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الفَامِيّ. وَسَمِعَ "صَحِيْح البُخَارِيِّ" مِنْ: خَلَف بن عَطَاءٍ، بِسَمَاعه مِنْ أَبِي عُمَرَ المليحي.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمِعَ "مُسْنَد أَبِي يَعْلَى" من تميم، قال لي يحيى ابن عَلِيٍّ المَالقِيّ: كَانَ لَهُ فَوت فِيْهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ خَوْلَة مِنَ الهِنْد إِلَى هَرَاة، فَأَخْرَجَ لَنَا المُجَلَّدَة الَّتِي فِيْهَا سَمَاعه، فَتَمَّ لَهُ الكِتَاب.
قَالَ: وَيَرْوِي كِتَاب "الأَنْوَاع وَالتّقَاسيم".
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ البِرْزَالِيّ، وَالضِّيَاء، وَابْن النَّجَّارِ، وَالمُرْسِيّ، وَالبَكْرِيّ، وَعَبْد الحَقِّ المَنْبِجِي، وَالصَّرِيْفِيْنِيّ، وَمَشْهُوْر النِّيرَبَانِي. وَسَمِعْتُ بِإِجَازته مِنْ جَمَاعَة، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ.
قَالَ الضِّيَاء: قتلته التّركُ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَسِتّ مائة.
١ ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "٥/ ٨١".