ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦
ارتفاع الكلي. وهذا منشأ آخر للشك في بقاء الكلي غير ما سبق، فإن الفرد المحتمل دخوله في الدار، مسبوق باليقين على خلاف الاصل الجاري في الكلي، بخلافه فإنه من أول الامر يحتمل الاكثر، ولا يقين سابق على خلافه، لانتقاضه بوجود الاقل قطعا، وهذا الاخير كثير المثال في المسائل. مثلا: لو تردد بقاؤه بالاكثر، ولا معنى لاستصحاب عدم اشتغال الذمة بالدين لانتقاضه بالاقل، ولا لاستصحاب عدم الاشتغال بالمقدار الاكثر إلا بنحو العام المجموعي، فيعلم من ذلك أنه غير الثلاثة من القسم الثالث بالضرورة. وتوهم: أنه من القسم الثالث للقسم الثالث، لانه الاقل والاكثر، في غير محله، ضرورة أن الكم المنفصل والكيف غير قابلين لان يجمعهما جهة واحدة، ولاجله يجري الاصل هناك لو كان أثر شرعي، ولا أصل حاكم عليه، بخلافه هنا، فإن البراءة حاكمة على مثل ذلك الاستصحاب نحو حكومة دافعة لا رافعة، بمعنى أن الاصل الحاكم والمحكوم: تارة يكون الشك فيهما فعليا، ويقدم أحدهما على الاخر، واخرى يكون أحدهما تقديريا، فلا يزول الشك في المحكوم بالحاكم تعبدا، لعدم وجوده فعلا. نعم، بعدما يوجد لا يكون معتبرا، لانتفاء منشأ الشك قبلا بالحاكم، كما في الشك الاستصحابي في الاقل والاكثر والشك