ثلاث رسائل، العوائد والفوائد

ثلاث رسائل، العوائد والفوائد - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩

الامر كذلك قبل أن تقضى، فلو ورد في عدة روايات الامر بالغداة فهي تأكيدات، ولا تقتضي أزيد من فرد واحد لسقوط الكل بإتيانه، ورجوعها إلى التأكيد في مقام الثبوت. وقد أوضحنا المسألة وامتناعه في كثير من المقامات، بل لا يعقل بين المطلق والمقيد، ولاجله لا يجري موضوع البحث في اجتماع الامر والنهي، إلا في العامين من وجه، أو ما هو بحكمه، وهكذا في مقدمات الترتب. والسر كله: أن الشئ الواحد المتعلق للامر، لا يعقل تعدد الحب له مستقلا، إلا باللواحق الموجبة لتكثرها، ولا يدعو الامر إلا إلى متعلقه، وإذا أتى به يسقط، فلا وجه لبقائه وإن أمكن تعدده حدوثا. فعلى هذا لابد من اختيار اعتبار تعيين اليوم المقضي عنه، بعد لزوم التكرار بالضرورة. والالتزام به أيضا مشكل جدا. ومما ذكرناه يظهر لك: أن الجهة المبحوث عنها في الاسباب والمسببات، ترجع في الحقيقة: إلى أن تعدد الامر المولوي إنشاء ممكن أم لا، مع وحدة المتعلق، وإن كان الحق أيضا سقوط الكل لو فرض إمكانه بإتيان الفرد، لتمامية داعويته بإتيانه حسب الموازين العقلية في تلك المسألة، لا العرفية، فراجع كتابنا في الاصول (١). ١ - لعل مراده (قدس سره) من كتابنا في الاصول المختصر النافع في علم الاصول الذي كتبه في قم المشرفة وهذا الكتاب مفقود، لاحظ تحريرات في الاصول ٥: ٨٦ و ١١٦ - ١١٧.