السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥٧ ومن-كلام-له-عليه-السلام-في-بث-الشكوى-عن-أهل-الكوفة-والدعاء-عليهم-وفيه-صفة-الحجاج-ابن-يوسف-ضاعف-الله-عذابه
الله عليه وسلم، وسلك مناهجه، وكان له فيه أسوة حسنة استن بسنته حين حقر الدنيا وصغرها، فقد كان يركب الحمار ويردف خلفه، ويأكل على الأرض ويجلس جلسة العبد، ويجيب المملوك ويخصف نعله يرقع ثوبه، ويكره الستر على بابه فيه التصاوير، ويقول: يا عائشة أخرجيه عني ! ! ! فمن استن بسنته واقتص أثره [٣٧] وإلا فلا يأمنن هلكته.
والحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم أرسله رحمة وحجة، فجلت ووصلت إلينا نعمه بنعمة أسبغها علينا، قبلغ رسالات ربه وناصح لأمته منذرا وداعيا، فما أعظم النعمة علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبه هدانا الله من الضلالة، واستنقذنا به من جمر [ا] ت النار [٣٨] وبصرنا به من العمى، وعلمنا
[٣٧] الجزاء محذوف أي من اقتص واتبع أثر النبي فهو من الناجين الذين ينعم الله عليهم بمرافقة الشهداء والصديقين.
[٣٨] وفي النسخة هكذا: (واستعذنا به من حيرب النار، وبصرنا به = (نهج السعادة ج ٢) (م ٤٢)