الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٥٢

لله ولرسوله فقام عطرفة وأخذ الامام سيفه وتقلده وتبعه أبو سعيد الخدري وسلمان الفارسي وقام جماعة من اصحابه فتبعوا الامام حتى اتوا الى الصفا فلما توسطوه الينا الامام وقال ارجعوا شكر الله سعيكم قالوا فوقفنا ننتظر وإذا بالصفا قد انشق ارضه ودخل فيها وانطبقت الارض كما كانت فرجعنا وقد أخذتنا الحسرة والندامة ما الله أعلم به كل ذلك خوفا على مولانا الامام ابي الحسن (ع) قال فلما اصبح الصبح وصلى النبي (ص) صلاة الصبح جاء وجلس على ارض الصفا وحف به اصحابه وتأخر خبر علي (ع) وارتفع النهار واكثر الناس الكلام الى ان زالت الشمس وقال المنافقون إن الجن احتالوا على النبي (ص) في ابن عمه واراحونا منه ومن إفتخاره به ثم إن النبي (ص) صلى صلاة الظهر وعاد الى مكانه واكثر الناس الكلام واظهروا اليأس من علي ثم صلى النبي (ص) صلاة العصر وجاء وجلس محله على الصفا واظهروا الذكر في علي وظهرت شماتة المنافقين في علي وتيقن القوم أنه قد هلك لا محالة وتحدث المنافقون في امره الى ان كادت الشمس تعزب وإذا بالصفا قد انشق وخرج علي (ع) وسيفه يقطر دما وعطرفة معه فعند ذلك ضج الناس بالتكبير وقام رسول الله (ص) واعتنقه وقبل ما بين عينيه وقال يا علي ما حبسك عني الى هذا الوقت فقال يا رسول الله إني صرت الى جن كثير قد تغلبوا على عطرفة وعلى قومه فدعوتهم الى ثلاث خصال فأبوا على ذلك دعوتهم الى ذكر ان لا اله إلا الله والاقرار بك فأبوا فدعوتهم الى الجزية فأبوا فدعوتهم الى ان يصالحوا عطرفة وقومه ويكون المرعى والماء يوما لعطرفة ويوما لهم فأبوا فوضعت سيفي هذا فيهم فقتلت منهم زهاء ثمانين الف فارس فلما نظروا الى ما حل بهم صاحوا الامان الامان فقلت‌لهم لا امان إلا بالايمان فآمنوا بالله وبك يا رسول الله واصلحت بينهم وبين عطرفة وقومه وصاروا إخوانا وزال من بينهم الخلاف وما زلت عندهم الى هذه الساعة فقال عطرفة جزاك الله يا رسول الله عن الاسلام خيرا و جزا ابن عمك علي بن ابي طالب خيرا ثم انصرف. الحديث الخامس والثلاثون والاسناد يرفعه الى ابن عباس (رض) قال صلى بنا رسول الله صلاة الغداة واستند الى محرابه والناس من حوله وعنده المقداد وحذيفة بن اليمان وسلمان (رض) وانا باصوات عاليات قد ملأت المسامع فعند ذلك قال النبي (ص) يا حذيفة ويا سلمان انظرا ما الخبر فخرجا وإذا هم بنفر على رواحلهم وعدتهم اربعون رجلا بايديهم الرماح الخطية على رؤس الرماح أسنة من العقيق الاحمر على كل واحد ذروة من اللؤلؤ على رؤسهم قلانس مرصعة بالدرر والجوهر يقدمهم غلام شاب لا نبات بعارضيه ك إنه فلقة قمر وهم ينادونه الحذر الحذر البدار البدار الى محمد المختار في الارض قال حذيفة فأخبرت النبي (ص) بذلك فقال يا حذيفة انطلق الى حجرة كاشف الكروب وعبد علام الغيوب الليث الهمور واللسان الشكور والهزبر الغيور والبطل الجسور والعالم الصبور الذي جرى اسمه في التوراة والانجيل والزبور انطلق الى حجرة ابنتي فاطمة واتني ببعلها علي بن ابي طالب (ع) قال فمضيت وإذا به قد تلقاني وقال يا حذيفة جئت لتخبرني بقوم انا عالم بهم منذ خلقوا ومنذ وجدوا في أي شيء جاؤا قال حذيفة قلت با مولاي زادك الله علما وفهما ثم اقبل (ع) الى المسجد والناس حافون بالنبي (ص) فلما رأوه نهضوا على اقدامهم فقال لهم النبي (ص) كونوا على مجالسكم فجلسوا فلما استقر بهم المجلس قام الغلام الامرد قائما على قدميه من دون اصحابه وقال ايها الناس من (ايكم الراهب إذا انسدل الليل الظلام) منكم نور الظلام من ايكم مكسر الاصنام وايكم ساتر عورات الاسلام ايكم الساتر لما اولاه المنان ايكم الصابر يوم الضرب والطعان ايكم منكس رؤوس الفرسان ايكم أخو محمد معدن الايمان ايكم وصيه الذي نصر به دينه على سائر الاديان ايكم علي بن ابي طالب (ع) فقال النبي (ص) يا علي أجب الغلام الذي هو في وصفه علام وقم في حاجته فعند ذلك قال علي (ع) أدن مني يا غلام حتى أعطيك سؤلك والمرام وأكشف ما بك من الآلام بعون رب الانام انطق بحاجتك فانا ابلغك أمنيتك ليعلم المسلمون أني سفينة العلم و النجاة وعصى موسى والكلمة الكبرى والنبأ العظيم والصراط المستقيم قال إن معي أخا وكان مولعا بالصيد فخرج ذات يوم متصيدا فعارضته بقرات وحش وهي عشر فرمى احداهن فقتلها فانفلج في الوقت والحال حتى فقد كلامه ولا عاد يكلمنا إلا إيماء وقد بلغنا أن صاحبك يدفع عنه ما نزل به فان شفى صاحبك صاحبنا آمنا به فنحن فينا النجدة والبأس والقوة والمراس ولنا الخيل والابل والذهب والفضة والمضارب العالية ونحن سبعون الفا بخيول جياد وسواعد شداد ونحن بقايا قوم عاد فعند ذلك قال أمير المؤمنين اين أخوك يا عجاج بن الحلاحل بن ابي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذهل العادي قال فلما سمع الغلام نسبه قال ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منا يا مولاي ان شفيت علته رجعنا من عبادة الاوثان واتبعنا ابن عمك صاحب التاج.