الروضة في المعجزات والفضائل

الروضة في المعجزات والفضائل - أحد علماء الشيعة - الصفحة ١٢٢

العباس (رض) قال قال أمير المؤمنين عليه السلام علمني رسول الله (ص) وآله الف باب من العلم ففتح من كل باب الف باب قال فبينما أنا معه يدي في يده وقد ارسل ولده الحسن عليه السلام إلى الكوفة يستنفر أهلها ويستعين بهم من حرب الناكثين من أهل البصرة قال لي يا بن عباس قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال سوف يأتي ولدي الحسن (ع) في هذا اليوم ومعه عشرة الاف فارس وراجل لا ينقص فارس ولا يزيد فارس قال ابن عباس فلما وصلنا الحسن (ع) بالجند لم يكن لي همة إلا مسائلة الكتاب كم كمراة الجند قال لي عشرة الاف فارس وراجل لا يزيد فارس ولا ينقص فارس فعلمت أن ذلك العلم من تلك الابواب الذي عمله رسول الله قيل لما ماتت فاطمة بنت اسد والدة أمير المؤمنين (ع) أقبل علي عليه السلام وهو باك فقال النبي صلى الله عليه وآله ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا فقال توفيت والدتي يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله بل والدتي يا علي فقد كانت تجوع اولادها وتدهني والله لقد كانت في دار أبي طالب نخلة وكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ما يعضها في الليل وكانت تامر جاريها فتلتقط ما يقع من الغلس ثم تجيبه (رض) فإذا خرج بنو عمي تناولني ذلك ثم نهض صلى الله عليه وآله واخذ في جهازها وكفنها بقميصه (ص) وكان في حال تشيع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الاخر وهو حافي القدم فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ولقنها الشهادتين فلما أهل عليها التراب وأراد الناس الانصراف جعل صلى الله عليه وآله يقول لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقالوا له يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط مشيك حافي القدم وكبرت سبعين تكبيرة ونومك في لحدها قميصك عليها وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقال (ص) فاما الثاني في وضع اقدامي ورفعها في حال تشيع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة وأما تكبيري سبعين تكبيرة فانها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة وأما نومي في لحدها قال ذكرت لها في أيام حياتي ضغطة القبر فقالت واضعفاه فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك وأما تكفينها بقميصي فاني ذكرت لها حشر الناس عراة قالت واسوتاه فكفنتها به لتقوم يوم القيمة مستورة وأما قولي لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فانها لما نزل عليها الملكان وسالاها عن ربها فقالت الله ربي وسالاها عن نبيك فقالت محمد نبيي فقالا لها من وليك وإمامك فاستحيت أن تقول ولدي فقلت لها قولي ابنك علي بن أبي طالب عليه السلام فاقر الله بذلك عينها قيل كان مولانا علي ابن أبي طالب عليه السلام يخرج من الجامع بالكوفة فيجلس عند ميثم الوراق (ع) فيحادثه فقال له ذات ألا أبشرك يا ميثم فقال بماذا يا مولاي قال بانك تموت مصلوبا قال يا مولاي وأنا على فطرة الاسلام فقال نعم يا ميثم فقال له تريد أريك الموضع الذي تصلب فيه والنخلة التي تعلق عليها وعلى جذعها وقال نعم يا أمير المؤمنين فحلقه لارحبة الضيافة وقال له هيهنا ثم أراه النخلة حتى قطعت وشقت نصفين فنصف تنصف منها وبقي النصف الاخر فما زال تبعا هذا النصف ويصلي في الموضع ويقول لبعض جوار الموضع يا فلان إني أجاورك عن قريب فاحسن جواري فيقول ذلك الرجل في نفسه يريد ميثم يشتري دارا في جواري فيقول ذلك الرجل في نفسه ولا يعلم ما يقول حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام وظفر معوية باصحابه فاخذ الميثم فيمن أخذ وقبض وأمر معوية بصلبه فصلب على ذلك الجذع في ذلك المكان فلما رأى ذلك الرجل أن ميثم قد صلب في جوار فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم اخبر الناس بقصة ميثم وما قال له في حياته وما زال ذلك الرجل يكنس تحت الجذع وينجره ويصلي عنده ويكثر الرحمة عليه (رض) ومما رواه ابن عباس (رض) قال كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قرأ القارئ في بيوت اذن الله أن يرفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال فقلت يا رسول اللهما البيوت فقال (ص) بيوت الانبياء وأومأ بيده إلى منزل فاطمة (ع) وعنه رضي الله عنه وقد اقبل علي بن أبي طالب (ع) قيل يا رسول الله جاء أمير المؤمنين فقال (ص) إن عليا سمي أمير المؤمنين قبلي قيل يا رسول الله (ص) قبلك قال وقبل عيسى وموسى (ع) قال وقيل سليمان بن داود (ع) ولم يزل يعد الانبياء إلى آدم (ع) ثم قال إنه لما خلق الله آدم طينا خلق بين عينيه درة تسبح الله وتقدسه قال الله سبحانه وتعالى لاسكنك رجلا اجعله أمير الخلق اجمعين فلما خلق الله علي بن أبي طالب (ع) اسكن الدر فيه فسمى أمير المؤمنين قبل خلق آدم (ع) وقال يا أمير المؤمنين عليه السلام لما بايعه ابن ملجم (لع) قال له بالله إنك غير وفي ببيعتي ولتخضبن هذه من هذا وأشار بيده إلى كريمته وكريمة (ع) فلما هل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن (ع) وليلة عن الحسين عليه السلام قال فلما مضت بعض الليالي قال كم مضى من شهر رمضان قالوا كذا وكذا يوم فقال لهما في العشر الاواخر تفقدان ابيكما فكان كما قال (ع) ومن فضايله (ع) إنه لما سار إلى صفين اعوز اصحابه الماء فشكوا إليه (ع) فقال لهم سيروا في هذه البرية فاطلبوا فساروا يمينا وشمالا وطولا وعرضا فلم يجدوا ماء فوجدوا صومعة فيها راهب فنادوه وسالوه عن الماء فذكر أنه يجلب له في كل اسبوع مرة واحدة فرجعوا إلى أمير المؤمنين