صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥ - ملحق رقم (٢) دعاء مكارم الأخلاق
إلّا أحْدَثْتَ لِي ذِلَّةً باطِنَةً عِنْدَ نَفْسِي بِقَدَرِها اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمَتِّعْني بِهُدىً صالِحٍ لا أسْتَبْدِلُ بِهِ وَطَرِيقَةِ حَقٍّ لا أزيغُ عَنْها وَنِيّةِ رُشْدٍ لا أشُكُّ فِيها وَعَمِّرنِي ما كَانَ عُمْري بِذْلَةً فِي طاعَتِكَ فإذا كانَ عُمْري مَرتَعاً لِلشَّيْطانِ فَاقْبِضْني إلَيْكَ قَبْلَ أنْ يَسْبِقَ مَقْتُكَ إلَيَّ أوْ يَسْتَحْكِمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ اللّهُمَّ لا تَدَعْ خَصْلَةً تُعابُ إلّا أصْلَحْتَها وَلا عائِبَةً اؤَنَّبُ بِها إلّا حَسَّنْتَها وَلا أُكْرُومَةً فِيَّ نَاقِصَةً إلّا أتْمَمْتَها اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأبْدِلْني مِنْ بِغْضَةِ أهْلِ الشِنآنِ المَحَبَّةِ وَمِنْ حَسَدِ أهْلِ البَغْي المَوَدَّةَ وَمِنْ ظِنَّةِ أهْلِ الصَلاحِ الثِّقَةَ وَمِنْ عَداوَةِ الأدْنَينَ الوِلايَةَ وَمِنْ عُقُوقِ ذَوِي الأَرْحامِ المَبَرَّةَ وَمِنْ خِذْلانِ الأَقْرَبينَ النُّصْرَةَ وَمِنْ حُبِّ المُدارينَ تَصْحيحَ المِقَةِ وَمِنْ رَدِّ المُلابِسينَ كَرَمَ العِشْرَةِ وَمِنْ مَرارَةِ خَوْفِ الظّالِمينَ حَلاوَةَ الأَمَنَةِ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لِي يَداً عَلى مَنْ ظَلَمَني وَلِسانَاً عَلى مَنْ خاصَمَني وَظَفَراً بِمَنْ عانَدَنِي وَهَبْ لِي مَكْرَاً عَلى مَنْ كَايَدَني وَقُدْرَةً عَلى مَنْ اضْطَهَدَني وَتَكْذِيباً لِمَنْ قَصَبَنِي وَسَلامَةً مِمّنْ تَوَعَّدَني وَوَفِّقْني لِطَاعَةِ مَنْ سَدَّدَني وَمُتابَعَةِ مَنْ أرْشَدَني اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَدِّدْني لأَنْ أُعارِضَ مَنْ غَشَّنِي بِالْنُّصْحِ وَأجْزِيَ مَنْ هَجَرَنِي بِالبِرِّ وَأُثيبَ مَنْ حَرَمَنِي بَالبَذْلِ وَاكافِي مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ وَأُخالِفَ مَنْ اغْتابَنِي إلى حُسْنِ الذِّكْرِ وَأنْ أشْكُرَ الحَسَنَةَ وَأُغْضِي عَنْ السَّيِّئَةِ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَلِّني بِحِلْيَةِ الصّالِحينَ وَالْبِسْني زِينَةَ المُتَّقينَ فِي بَسْطِ العَدْلِ وَكَظْمِ الغَيْظِ وَاطْفاءِ النّائِرَةِ وَضَمِّ أهْلِ الفُرْقَةِ وَإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ وَإفْشاءِ العَارِفَةِ وَسَتْرِ العائِبَةِ وَلِينِ العَريكَةِ وَخَفْضِ الجَناحِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَسُكُونُ الرِّيحِ وَطِيبِ المُخالَقَةِ وَالسَّبْقِ إلى الفَضيلَةِ وَإيْثارِ التَّفَضُّلِ وَتَرْكِ التَّعْييرِ وَالإفْضالِ عَلى غَيْرِ المُسْتَحِقِ وَالقَوْلِ بِالحَقِّ وَإنْ عَزَّ (وَالصَّمْتِ عَنْ الباطِلِ وَإنْ نَفَعَ) وَاسْتِقْلالِ الخَيْرِ وَإنْ كَثْرَ مِنْ قَوْلي وَفِعْلي (وَاسْتِكْثارِ الشَّرِّ وَإنْ قَلَّ مِنْ قَولي وَفِعلِي) وَأكْمِلْ ذَلِكَ لِي بِدَوامِ الطّاعَةِ وَلِزُومِ الجَماعَةِ وَرَفْضِ أهْلِ البِدَعِ وَمُسْتَعْمِلي الرَّأي المُخْتَرَعِ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ أوسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ إذا كَبِرْتُ وَأقْوَى قُوَّتِكَ فِيَّ إذا نَصِبْتُ وَلا تَبْتَليَنّي بِالكَسَلِ عَنْ عِبادَتِكَ وَلا العَمَى عَنْ سَبيلِكَ وَلا بِالتَعَرُّضِ لِخلافِ مَحَبَتِكَ وَلا مُجامَعَةِ مَنْ تَفَرَّقَ عَنْكَ وَلا مُفارَقَةِ مَنْ أجْتَمَعَ إلَيْكَ اللّهُمَّ اجْعَلْني أصُولُ بِكَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَأسْئَلُكَ عِنْدَ الحاجَةِ وَأتَضَرُّعُ إلَيْكَ عِنْدَ المَسْكَنَةِ وَلا تَفْتِنِّي بِالإسْتِعانَةِ بِغَيْرِكَ إذا اضْطُرِرْتُ وَلا بِالخُضُوعِ لِسؤالِ غَيْرِكَ إذا افْتَقَرْتُ وَلا بِالتَّضَرُّعِ إلى مَنْ دُونَكَ إذا رَهِبْتُ فَأَسْتَحِقُ بِذلِكَ خِذْلانَكَ وَمَنْعَكَ وَإعْراضَكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ (اللّهُمَّ) اجْعَلْ ما يُلْقي الشَّيْطانُ فِي رَوْعي مِنَ التَّمَنِّي وَالتَّظَنِّي وَالحَسَدِ ذِكْراً لِعَظَمَتِكَ وَتَفَكّراً فِي قَدْرَتِكَ وَتَدْبيراً عَلى عَدُوِّكَ وَما أجْرَى عَلى لِسانِي مِنْ لَفْظَةِ فُحْشٍ أوْ هَجْرٍ أوْ شَتْمِ عِرْضٍ أو شَهادَةِ باطِلٍ أوْ اغْتيابِ مُؤْمِنٍ غائِبٍ أوْ سَبِّ حاضِرٍ وَما اشْبَهَ ذلِكَ نُطْقاً بِالحَمْدِ لَكَ وَإغْراقاً فِي الثَّناءِ عَلَيْكَ وَذِهاباً فِي تَمْجيدِكَ وَشُكْراً لِنِعْمَتِكَ وَاعْتِرافَاً بِإحْسانِكَ وَإحْصاءً لِمِنَنِكَ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا أُظْلَمَنَّ وَأنْتَ مُطيقٌ لِلْدَفّعِ عَنّي وّلا أَظْلِمَنَّ وَأنْتَ القادِرُ عَلى القَبْضِ مِنّي وَلا أَضِلَّنَّ وَقَدْ أمْكَنَتْكَ هِدايَتي وَلا أفْتَقِرَنَّ وَمِنْ عِنْدِكَ وُسْعِي وَلا أَطْغَيَنَّ وَمِنْ عِنْدِكَ وُجْدِي (اللّهُمَّ) إلى مَغْفِرَتِكَ وَفَدْتُ وإلى عَفْوِكَ قَصَدْتُ وَإلى تَجاوُزِكَ اشْتَقْتُ وَبِفَضْلِكَ وَثِقْتُ وَلَيْسَ عِنْدي ما يُوجِبُ لي مَغْفِرَتَكَ وَلا فِي عَمَلي ما أسْتَحِقُّ بِهِ عَفْوَكَ وَما لِي بَعْدَ أنْ حَكَمْتُ عَلى نَفْسي إلّا فَضْلَكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ (اللّهُمَّ) وَانْطِقْني بِالهُدَى وَألْهِمْني التَّقْوَى وَوَفِّقْني لِلَّتِي هِي أَزْكَى وَاسْتَعْمِلْني بِما هُوَ أرْضَى اللّهُمَّ أسْئَلُكَ بِيَ