منظومة ابن الأعسم - الأعسم، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢
و بالّذي عندك للأخ اكتف * * * لكن إذا دعوته تكلّف [١]
فإن تنوّعت [٢] له فلا يضر * * * فخيره ما طاب منه و كثر [٣]
و يندب الأكل مع الضّيف و لا * * * يرفع قبله يدا لو أكلا [٤]
و أن يعين ضيفه إذ ينزل * * * و لا يعينه إذا ما يرحل [٥]
و ينبغي تشييعه للباب * * * و في الرّكوب الأخذ للركاب [٦]
و صاحب الطّعام يغسل اليدا * * * بعد الضّيوف عكس غسل الابتداء
ثمّ بمن على يمين الباب * * * كما هو المشهور في الأصحاب [٧]
[١] عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا أتاك أخوك فآته بما عندك، و إذا دعوته فتكلّف له.
انظر البحار ٧٥: ٤٥٣ ح ١٢ عن المحاسن: ٤١٠.
[٢] في شرح المنظومات: تنوقت، و هو ملائم للمعنى.
[٣] عن عبد الأعلى قال: أكلت مع أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فدعا و أتى بدجاجة محشوة و بخبيص، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): هذه أهديت لفاطمة ثم قال: يا جارية ائتينا بطعامنا المعروف، فجاءت بثريد خلّ و زيت. انظر البحار ٦٦: ٣١٩ عن المحاسن: ٤٠٠.
قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): اعمل طعاما و تنوّق فيه و ادع عليه أصحابك. انظر البحار ٦٦: ٣١٧ عن المحاسن: ٤١٠.
[٤] إنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)، كان إذا أتاه الضيف أكل معه و لم يرفع يده من الخوان حتى يرفع الضيف يده. انظر الكافي ٦: ٢٨٦.
[٥] نزل على أبي عبد اللّٰه الصادق (عليه السلام) قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم و وصلهم و أعطاهم، ثم قال لغلمانه تنحّوا لا تعينوهم. فقال (عليه السلام): إنّا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا. انظر البحار ٧٥: ٤٥١ ح ٥ عن أمالي الصدوق: ٤٣٧.
[٦] قال (عليه السلام): إنّ من سنّة الضيف أن يشيّع إلى باب الدار. انظر المحجة البيضاء ٣: ٤٤.
[٧] عن الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: يبدأ أوّلا ربّ المنزل بغسل يده و من عن يمينه فإذا فرغ من الطعام يبدأ بمن عن يساره بغير صاحب المنزل لأنّه أولى بالصبر على الغمر و يتمندل بعد ذلك.
انظر مكارم الأخلاق: ١٥٩.