منظومة ابن الأعسم - الأعسم، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩ - الخلّ
[السّمك]
و السّمك اتركه لما قد وردا * * * من أنّ أكله يذيب الجسدا [١]
ما بات في جوف امرئ إلّا اضطرب * * * عليه عرق فالج فليجتنب
لكنّ من يأكل تمرا أو عسل * * * عليه عنه ذلك الفالج زل [٢]
[المنع عن نهك العظام]
و النّهك للعظام مكروه فلا * * * تفعله فالنّاهك عظما يبتلى
تأخذ منه الجنّ فوق ما أخذ * * * فهو طعام الجنّ حين ينتبذ [٣]
فصل في الإدام و البقول
[الخلّ]
نعم الإدام الخلّ ما فيه ضرر * * * و كلّ بيت فيه خلّ ما افتقر [٤]
[١] قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تدمنوا أكل السمك فإنّه يذيب الجسد. الكافي ٦: ٣٢٣ ح ٥.
[٢] عن مولى لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: دعا بتمر فأكله ثم قال: ما بي شهوة و لكنّي أكلت سمكا، ثم قال: من بات و في جوفه سمك لم يتبعه بتمرات أو عسل لم يزل عرق الفالج يضرب عليه حتى يصبح. انظر البحار ٦٥: ٢٠٨ ح ٤٨ عن المحاسن: ٤٧٧ و انظر الكافي ٦: ٣٢٣ ح ١. و الفالج داء معروف يحدث في أحد شقي البدن طولا فيبطل إحساسه و حركته، و ربما كان في الشقين و يحدث بغتة. انظر مجمع البحرين ٢: ٣٢٣.
[٣] عن محمد بن الهيثم عن أبيه قال: صنع لنا أبو حمزة طعاما و نحن جماعة فلمّا حضر رأى رجلا منّا ينهك العظم فصاح به و قال: لا تفعل، فإنّي سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول:
لا تنهكوا العظام فإنّ للجن فيه نصيبا، فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك. انظر البحار ٦٦: ٧٢ ح ٦٦ عن المحاسن: ٤٧٢. و معنى النهك أي المبالغة. انظر لسان العرب ١٠: ٥٠٠.
[٤] عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: دخل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) على أمّ سلمة. فقال:
نعم الإدام الخلّ ما أقفر بيت فيه الخلّ. انظر البحار ٦٦: ٣٠١ ح ٣ عن المحاسن: ٤٨٦.