ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧
٣١٧
مع القطع بأنّها ليست رابعة ثمّ يشك في فعل الرابعة الّتي عزم عليها، فإنّ الشارع سبق حكمه في المورد الأوّل بالثلاث و الإتيان بالرابعة و الاحتياط بعدها بركعة، فإذا شكّ في فعل الرابعة، و المفروض أنّه محكوم بالبناء على فعلها و الاحتياط لها. [١].
و من أنّ مناط الاحتياط في الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع بركعتين قائما و ركعتين جالسا على ما اتضح من الأخبار هو إتمام الصلاة باحتياط واحد كما يستفاد من قوله: «فصلّ ما ظننت أنّك قد نقصت» [٢] و لهذا لم يكتف بركعتين منفصلتين في صورة الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع مع سلامته من الفصل بين الأصل و الاحتياط بالنافلة اللازم ممّا أوجبه فيها من ركعتين قائما و ركعتين جالسا على تقدير كون الصلاة ثلاثا.
مضافا إلى أنّ الشك بين الثنتين و الثلاث الظاهرة في انحصار طرفيه فيهما- كما عرفت- ظاهرة في استمرار هذا الشك إلى الشروع في الاحتياط، و كذا أدلّة الشكّ بين الثلاث و الأربع.
مضافا إلى أنّها ظاهرة في الثلاث الواقعي لا الثابتة بحكم الشرع عند الشك بينها و بين الثنتين.
فهذه الانصرافات الثلاثة في الأخبار الخاصّة موجبة [٣] لعدم ظهور حكم هذه الصورة، فلنرجع إلى العمومات، و قد عرفت أنّ مؤدّاها الإتمام باحتياط واحد.
هذا على تسليم انصراف أدلّة الشك بين الثنتين و الثلاث و الأربع إلى غير ما نحن فيه، و إلّا فالإنصاف أنّ دعوى الانصراف و منع شمولها لما نحن فيه- كما ادّعاها الفريد البهبهاني- لا شاهد لها، فافهم.
[١] كذا في النسختين، و الظاهر أنّ في العبارة نقص.
[٢] الوسائل ٥: ٣١٨ الباب ٨ من أبواب الخلل، الحديث ٣.
[٣] كذا في ظاهر «م».