ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩
٢٩٩
و يتحقق تحصيل الأوّلتين برفع الرأس من السجدة الثانية عند المشهور، و في تحقّقه بإكمال الذكر الواجب فيها وجه قويّ، لا لخروجه به عن الركعتين، فإنّ كونه في ركعتين ممّا لا ينكر عرفا، لكن لا ينافي ذلك صدق تحقّق الركعتين و تيقّنهما- الّذي هو مناط الصحّة كما يستفاد من الأخبار [١]- و لا منافاة بين تحقّق الماهيّة و عدم الفراغ من الشخص.
نعم لو ثبت من الأدلة إبطال الشكّ في العدد الواقع في الأوليين توجّه ما ذكروه.
و هنا قولان مرتّبان في الضعف، أحدهما: تحقّقه بالركوع [٢] و الثاني تحقّقه بوضع الجبهة في السجدة الثانية [٣].
الأولى: الشكّ بين الاثنين و الثلاث.
و حكمه يستفاد من عمومات البناء على الأكثر و الاحتياط بما يوجب الإتمام على تقدير النقصان [٤]. و أمّا الرواية في خصوص الحكم فلم توجد إلّا ما في دلالته تأمّل، بل منع [٥].
و المشهور هنا، بل المحكيّ عليه الإجماع عن الانتصار [٦] و الخلاف [٧] هو جواز تبديل ركعة القيام بركعتين من جلوس مع صراحة بعض الموثّقات في الأمر
[١] الوسائل ٥: ٢٩٩ الباب ١ من أبواب الخلل.
[٢] نسبه في الذكرى: ٢٢٧ إلى بعضهم. و قال. في الجواهر ١٢: ٣٣٩: و في المصابيح عن السيّد بن طاوس في البشرى و المحقّق في الفتاوى البغداديّة .. إلخ.
[٣] نفى عنه البعد في الذكرى: ٢٢٧.
[٤] الوسائل ٥: ٣١٧ الباب ٨ من أبواب الخلل، الحديث ١ و ٣ و ٤.
[٥] و هو خبر زرارة، انظر الوسائل ٥: ٣١٩ الباب ٩ من أبواب الخلل، الحديث الأول.
[٦] الانتصار: ٤٨.
[٧] الخلاف ١: ٤٤٥ كتاب الصلاة المسألة ١٩٢.