ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢
٢٦٢
و فيهما حجّة على من لم يبطل الصلاة بالاستدبار سهوا.
و في البيان: إنّ ظاهر أكثر الأصحاب مع الاستدبار الإتمام، بناء على أنّه لا يبطل سهوا [١].
و يمكن القول بالإبطال و جعل الإتمام فرضا مستقلا- كما سيجيء في تخلّل الفصل الطويل [٢]- فتأمّل.
خلافا للمحكيّ عن والد الصدوق [٣] فلا يعيد، لأخبار معتبرة سندا [٤] لا تعارض الأدلّة الخاصة و العامة من وجه شتّى كموافقة العامّة كما قيل [٥] و مخالفة [٦] الخاصّة عدا ابن بابويه، بل عن غير واحد موافقة كلامه للمشهور [٧].
و إن وقع ما لا ينافي الصلاة بوجوده، فالمحكيّ عن الأكثر وجوب الإتمام [٨] لبقاء الأمر و المحلّ، و مصحّحة محمد بن مسلم: «في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة و تكلّم، ثم ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين، قال:
يتمّ ما بقي من صلاته و لا شيء عليه» [٩] و نحوها مصحّحة زرارة [١٠].
[١] البيان: ١٤٦.
[٢] يجيء في الصفحة: ٢٦٤.
[٣] لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب بل الموجود فيها منسوب إلى الصدوق نفسه في المقنع كما نقله في المختلف ١٣٦، هذا و لكن الموجود في المقنع خلافه، راجع المقنع (الجوامع الفقهية): ٩.
[٤] الوسائل ٥: ٣١٠ الباب ٣ من أبواب الخلل. الحديث ١٢ و ٣١٦ الباب ٦ من الأبواب، الحديث ٣ و ٣١٢ الباب ٣ من الأبواب، الحديثان ١٩ و ٢٠.
[٥] الجواهر ١٢: ٢٦٤.
[٦] كذا صحّح في «ط». و في «م»: و موافقة.
[٧] راجع مفتاح الكرامة ٣: ٢٩١ و الجواهر ١٢: ٢٦٤.
[٨] انظر المستند ١: ٤٧١ و الجواهر ١٢: ٢٦٥.
[٩] الوسائل ٥: ٣٠٩ الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ٩.
[١٠] الوسائل ٥: ٣٠٨ الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ٥.