ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧
٣٣٧
و قياس ماهيّة الصلاة على المعاجين- بدعوى صدق الزيادة بإفساد جزء وضعه فيها، ثم أبطله و أدخله ذلك الجزء فيها مرّة أخرى- قياس لا يخفى فارقه، فإنّ مجرّد تخلّله بين أجزاء الصلاة لا يوجب صدق الزيادة إلّا إذا اعتنى الفاعل به بحيث عدّه جزء، و مع رفع اليد عنه و البناء على استئنافه فلا يعدّ زيادة، نظير عدول المصلّي عن سورة إلى أخرى، فإنّه لم يمنعه أحد من جهة تحقق الزيادة، و إن منعوه في غير موضع الاتفاق من جهة النهي عن إبطال العمل، حيث إنّ الجزء عمل.
و الحاصل: أنّ المبطل للجزء الرافع لليد عنه المستأنف له، لا يعدّ في العرف مزيدا في أجزاء الصلاة، و الأصل في ذلك أنّ المكلّف مخيّر في الجزء- المتصوّر وقوعه على خصوصيات متعدّدة- بين جميع تلك الخصوصيات، فكما أنّه مخيّر بينها قبل الشروع فيه كذلك التخيير باق بعده، ففي أثناء الجزء مخيّر بين إبطاله و استئنافه و بين إتمامه و الاعتناء به، فإذا لم يعتن بما سبق منه و استأنفه فلا يلزم الزيادة في الأجزاء عرفا، نعم لو أعاده بعد الإتمام على وجه الإعادة و رفع اليد عن المأتي أو على وجه التكرار و قصد الجزئية عدّ زيادة.
و إن قصد الإتيان به و لم يأت به فواضح الفساد.
و إن لم يقصد الإتيان ثمّ أتى به مع القصد و القربة فمبنيّ على وجوب الاستمرار في النية، بمعنى وجوب العزم المستمرّ من أوّل الصلاة إلى آخرها كلّما التفت إليها.
[تكرار جزء لو أتى به فاسدا]
و لو أتى به فاسدا فإن اكتفى به فلا إشكال في الفساد، و إن قصد الاكتفاء ثم لم يكتف به فالصحّة مبنيّة على عدم قدح مثل هذا القصد في الاستمرار الحكمي.
و إن لم يكتف به و لم يقصد الاكتفاء، فهل يصدق الزيادة أم لا؟ وجهان، بل قولان