ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨
٣١٨
[مسألة] [٣٢] قد اشتهر في ألسنة الفقهاء حتّى نسب إلى جميعهم [١] أنّه لا سهو في سهو،
و الأصل في هذه العبارة مرسلة يونس [٢] و في رواية حفص بن البختري المصحّحة- و فيها ابن هاشم- «ليس على الإمام سهو و لا على من خلفه سهو و لا على السهو سهو» [٣].
و الظاهر من السهو المنفي: الشك، كما لا يخفى على من تتبع مظانّ استعمالاتهما في الأخبار، و المراد نفي موجبه بالتصرّف في النفي أو في المنفي.
و المراد بالسهو الثاني هو موجب الشكّ أيضا.
و حاصل المعنى: أنّه لا احتياط في صلاة الاحتياط، أو لا شكّ في صلاة الاحتياط- اي لا حكم للشكّ- و هو المراد من قوله في الرواية الاولى [٤]: «و ليس على الإمام سهو .. إلخ» و قوله في المرسلة: «ليس في المغرب سهو».
يعني لا يحكم للشك فيه، بل يبطل الصلاة، فنفي الشك قد يجامع الصحّة
[١] نسبه في الحدائق ٩: ٢٥٨ إلى تصريح الأصحاب، و ادّعى في الرياض ١: ٢٢٠ عدم الخلاف فيه.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٨، الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٤٤، الحديث ١٤٢٨.
[٤] كذا في النسختين، و الصحيح، في الثانية.