ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤
و ممّا يشعر بذلك قوله (عليه السلام)- في موثّقة عمّار- «قال: سألته عن السهو قال: ألا أعلّمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء [١].
و قوله (عليه السلام) في موثّقته الأخرى: «أجمع لك السهو كلّه في كلمتين» [٢].
الظاهر في أنّه لا علاج للشكّ في العدد غير البناء على الأكثر و إلّا لم يجمع أحكامه في الكلمتين.
و تخصيص العلاج بما إذا لم يلزم البطلان من البناء على الأكثر لا قرينة عليه.
و الأمر بالبناء عليه في ذيل الروايتين لا يدلّ على أنّ المراد بالسهو الّذي تعرّض الإمام لجميع أحكامه هو سهو في عدد خاص، إذ لا تنافي بينه و بين كون العلاج الصحيح في أصل السهو كليّة منحصرا في ذلك، كما هو ظاهر الصدر.
و أمّا خروج أحكام السهو في الأفعال فليس بقرينة الذيل، بل لأنّ الظاهر من السهو في الروايتين هو السهو في أعداد الصلاة، كما لا يخفى على المتتبّع، مثل قوله: «الإعادة في الأوّلتين و السهو في الأخيرتين [٣]» و قوله: «إذا سهوت فابن على الأكثر» [٤] و قوله: سألته عن السهو في المغرب قال: «يعيد» [٥].
و ممّا يؤيّد ما ذكرنا حكم الإمام (عليه السلام) بوجوب الإعادة مع السهو في الأوّلتين معلّلا بقوله: «حتّى يثبتهما» [٦] أو «حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ» [٧] أو «حتى
[١] الوسائل ٥: ٣١٨ الباب ٨ من أبواب الخلل، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ٥: ٣١٧ الباب ٨ من أبواب الخلل، الحديث الأول.
[٣] الوسائل ٥: ٣٠١ الباب الأول من أبواب الخلل، الحديث ١٠.
[٤] الوسائل ٥: ٣١٨ الباب ٨ من أبواب الخلل، الحديث ٣.
[٥] الوسائل ٥: ٣٠٤ الباب ٢ من أبواب الخلل، الحديث ٤.
[٦] الوسائل ٥: ٣٠٢ الباب الأول من أبواب الخلل، الحديث ١٥.
[٧] الوسائل ٥: ٣٠٤ الباب ٢ من أبواب الخلل، الحديث ٢.