ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣
و الذكرى [١] إلى الأكثر، مع وقوع العطف في المرسلة ب«ثمّ» [٢] و لعلّه لعدم صراحتها في الترتيب على وجه تقيّد العمومات مع بعده.
الخامسة: الشكّ بين الأربع و الخمس،
فإن كان بعد إكمال السجدتين فالمعروف إتمام الصلاة، للأخبار [٣] مضافا إلى أصالتي عدم الزيادة و عدم المبطل.
و إن كان في حال القيام فالمشهور- بل في شرح الفريد البهبهاني [٤] إنّه كاد أن يكون إجماعا، بل ادعي الإجماع عليه، و في غيره [٥] حكي عن جماعة عدم الخلاف- هو هدم القيام و عمل الصورة الثانية، لا لرجوعه إليها بعد الهدم، حتّى يقال: إنّه لا دليل على الهدم و قلب الشكّ و لا بدّ من تشخيص حكم الموضوع حال حدوث الشكّ، بل لدخوله حال القيام في العمومات البناء على الأكثر.
و إن كان الشكّ حال الركوع أو بعده قبل إكمال الركعة، ففيه وجهان:
البناء على الأقل للأصل، و البطلان، قيل: لخروجه عن المنصوص، و التردّد بين محذوري، الإكمال المعرض للزيادة و الهدم المعرض للنقيصة [٦] و في ظاهر التعليلين نظر لا يخفى.
و يمكن توجيههما بأنّ المستفاد- بعد التأمّل- من نصوص السهو في العدد [٧] هو انحصار العلاج في البناء على الأكثر، فحيثما لا يمكن لا يصح إتمام العمل على وجه يحتمل أن يكون ما يأتي به زائدا غير محتاج إليه.
[١] الذكرى: ٢٢٦.
[٢] راجع الوسائل: ٥: ٣٢٦ الباب ١٣ من أبواب الخلل، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ٥: ٣٢٦ الباب ١٤ من أبواب الخلل.
[٤] مصابيح الظلام (مخطوط).
[٥] انظر الجواهر ١٢: ٣٥٤.
[٦] قاله الشهيد (قدّس سرّه) في الروضة البهية ١: ٧٠٨.
[٧] في النسختين- هنا- زيادة: بعد التأمّل.