ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠
٣٠٠
بالقيام و ظهور آخر فيه أيضا [١] و لعلّه للمرسلة المرويّة في الصورة الثانية [٢] بناء على اتحاد حكم المسألتين عند الأصحاب كما حكي [٣] أو على اتحاد موضوعهما في الجملة فإنّ من نهض لركعة أو دخل فيها فشكّ في أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثا يصدق عليه الشاكّ في الثالثة أو الرابعة، و لذا استفصل الإمام (عليه السلام) في بعض الروايات الواردة في من شكّ أنّه صلّي ركعتين أو ثلاثا في أنّه إن دخل في الثالثة فكذا و كذا .. إلخ [٤].
و يؤيد ما ذكروه أنّ حمل الأمر بالقيام في الأخبار المبيّنة لجميع أحكام الشكوك على وجه القاعدة الكلّية المطردة و الكلمة الجامعة، كما يستفاد من بعضها التصدّر بقوله (عليه السلام): «ألا أجمع لك السهو كلّه في كلمتين ..» [٥] على الوجوب العيني. و التزام التقييد فيها بالنسبة إلى الصورة الثانية و الرابعة اللتين لا خلاف في جواز الجلوس في احتياطهما، يوجب صرفها عن مساقها.
و لعلّه لبعض ما ذكرنا- من اتحاد حكم هذه الصورة مع الثانية أو موضوعهما أو كون العمومات الظاهرة في القيام محمولا على بيان أحد الفردين- حكم المحقق في المعتبر في هذه الصورة أوّلا بالركعتين جالسا ثمّ قال: «و لو صلّى ركعة قائما لم استبعد صحّته» [٦] و إلّا فمقتضى مراعاة ظاهر الأخبار تعيّن القيام.
الثانية: الشكّ بين الثلاث و الأربع.
[١] الوسائل ٥: ٣١٩ الباب ٩ من أبواب الخلل، الحديثان ٢ و ١.
[٢] الوسائل ٥: ٣٢٠ الباب ١٠ من أبواب الخلل، الحديث ٢.
[٣] نسبه في المختلف: ١٣٣ إلى المشتهر بين الأصحاب.
[٤] الوسائل ٥: ٣١٩ الباب ٩ من أبواب الخلل، الحديث الأول.
[٥] الوسائل ٥: ٣١٧ الباب ٨ من أبواب الخلل، الحديث الأول، و فيه: يا عمّار اجمع لك السهو كلّه.
في كلمتين.
[٦] المعتبر ٢: ٣٩٣.