ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧
٢٩٧
فإنّ مقتضى نفي حكم الشكّ هو أن لا يجب عليه شيء من أجل كونه شاكّا فإذا شكّ في النقص و التمام بنى على التمام و لا يلزم عليه من جهة احتمال النقص شيء، و إذا شكّ في التمام و الزيادة بنى على عدمها و لا يلزم عليه من أجل احتمال الزيادة استئناف أو سجدة سهو.
و هذا كلّه حسن لو لا ما قدّمنا سابقا من أنّ الرواية ظاهرة في إرادة خصوص الشكّ و أنّ المراد الشكّ في العدد، كما يدلّ قوله و رواية [١] حفص: «ليس على الإمام سهو و لا على من خلفه سهو» [٢] و قوله في مرسلة: «و ليس في المغرب سهو» [٣] و كما يدلّ عليه التتبع و أنّ المراد بالسهو الثاني موجبه [٤] الشكّ في نسيان الشيء شكّ في نفس الشيء فيراعى حكمه و كذا الشكّ في فعل المنسي أو أجزائه أو عدده أو في موجب النسيان أعني سجدتي السهو و أبعاضهما و عددهما، و يحتمل بناء على قوله: «لا سهو في سهو» عدم الالتفات إلى ذلك كله، و الشكّ في تعيين المنسي إن كان على وجه التردد بين أمرين يجب تداركهما وجب و إلّا لم يلتفت إليه و إن تردد بين مبطل و غيره.
[١] كذا في النسخة، و الظاهر: في رواية.
[٢] الوسائل ٥: ٣٣٨ الباب ٢٤ من أبواب الخلل، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ٥: ٣٤٠ الباب ٢٤ من أبواب الخلل، الحديث ٨.
[٤] من هنا إلى آخر المسألة- كما ترى- مضطربة العبارة و قد أثبتناها كما في النسخة، فتأمل.