ملحق أحكام الخلل - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦
٢٩٦
[مسألة] [٢٢] الشكّ في موجب الشكّ، و هو إمّا الاحتياط و إمّا سجدتا السهو.
و الشكّ إمّا في الإتيان بهما لأصالة عدمه و إتيانه بحكم الأمر المستصحب، لا من جهة طروّ الشكّ حتّى يشمله قوله: «لا سهو في سهو» [١].
و كذا إن كان الشكّ في بعض واجباتهما، إلّا أن يقال: إنّ وجوب الإتيان أيضا من أحكام الشكّ و إلّا فالأمر المحتمل الواقعي بالفعل لا يؤثّر تكليفا مع قطع النظر عن جعل الشارع إيّاه بمنزلة المقطوع و جعل احتمال عدمه بمنزلة العدم، فإذا رفع الشارع حكم الشكّ يصير الاحتمال- الّذي أمر الشارع يجزي [٢] عليه في هذا المقام- بمنزلة المعدوم في هذا المقام، و هذا نظير ما حكم الشارع بأنّه: «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء» [٣] مع أنّ الأصل عدم الإتيان به.
و ما ذكرنا [٤] يظهر حال الشكّ في عدد ركعات الاحتياط أو السجدتين
[١] الوسائل ٥: ٣٤١ الباب ٢٥ من أبواب الخلل، الحديثان ٢ و ٣.
[٢] كذا في النسخة و لعلّ الصحيح: بالجري.
[٣] الوسائل ٥: ٣٣٦ الباب ٢٣ من أبواب الخلل، الحديث الأول.
[٤] كذا في النسخة، و الصحيح: و ممّا ذكرناه.