مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٢ - الإعراب
(١) - قال أبو علي و الذي حسن القراءة به قول جرير :
عسفن عن الأداعس من مهيل # و في الأظعان عن طلح ازورار
فظاهر استعمال هذا في الأظعان مثل استعماله في الشمس و تزاور على وزن تفاعل و تزوار على وزن تفعال من الازويرار و قوله لملئت منهم بالتشديد للتكثير قال أبو الحسن : الخفيفة أجود لا يكادون يقولون ملأ مني رعبا و إنما يقولون ملأتني رعبا قال أبو علي :
يدل على قول أبي الحسن قول امرئ القيس :
"فتملا بيتنا أقطا و سمنا"
و قول الأعشى :
"و قد ملئت بكر و من لف لفها"
و أنشدوا في التثقيل قول المخبل السعدي :
"فملأ من كعب بن عوف سلاسله"
و من قرأ و تقلبهم فإنه نصبه بفعل مضمر دل عليه ما قبله فكأنه قال و ترى أو تشاهد تقلبهم.
اللغة
القرض القطع يقال قرضت الموضع إذا قطعته و جاوزته قال الكسائي : هو المجازاة يقال قرضني فلان يقرضني و جذاني يجذوني بمعنى قال ذو الرمة :
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف # شمالا و عن أيمانهن الفوارس
و يستعمل القرض في أشياء غير هذا منه القطع للثوب و غيره و منه المقراض و منه قرض الفأر قال أبو الدرداء :
"إن قارضتهم قارضوك # و إن تركتهم لم يتركوك"
يعني إن طعنت فيهم و عبتهم فعلوا بك مثله و إن تركتهم من ذلك لم يتركوك و القراض بلغة الحجاز المضاربة و القرض هو قول الشعر القصيدة منه خاصة دون الرجز و منه قيل للشعر القريض قال الأغلب العجلي :
"أ رجزا تريد أم قريضا"
و الفجوة المتسع من الأرض و جمعه فجوات و فجاء ممدود و فجوة الدار ساحتها و الأيقاظ جمع يقظ و يقظان قال الراجز:
"و وجدوا إخوتهم أيقاظا"
و الرقود جمع راقد و رقد يرقد رقادا و رقودا و الوصيد من أوصدت الباب أي أغلقته و جمعه وصائد و يقال وصيد و أصيد و أوصدت و أصدت مثل ورخت الكتاب و أرخته و وكدت الأمر و أكدته .
الإعراب
«وَ تَرَى اَلشَّمْسَ» إلى قوله «وَ هُمْ فِي فَجْوَةٍ» منه متعلق بالرؤية و قوله «إِذََا