رسالة في البحث عن الترتب - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥ - أولا شرطية العصيان الخارجي
بالمهم في جميع ازمنة امتثاله، فلا تتوقف فعليته في الآن الثاني و الثالث على استمرار معصية الأمر بالاهم في الآنات المتأخرة. فيكون كل من الأمر بالأهم و المهم مطلقا فعليا في الآن الثاني و الثالث و ... في عرض الأخر. فتكون النتيجة طلب الجمع بين الضدين، و لعله لأجل ذلك لم يذكر من شرطية العصيان بوجوده الخارجي إلا القسم الثالث- كما سيوافيك- و الحاصل أنه لا تزاحم بين الأمرين في الآن الأول، و لكن التزاحم بين الأمرين متحقق في الآن الثاني و الثالث و ...
و بعبارة اخرى: إذا كان العصيان شرطا بوجوده الحدوثي دون الاستمراري يكون الأمر بالمهم مشروطا بالعصيان في الآن الأول دون الآنات الأخرى، فإذا حصل شرطه ينقلب إلى واجب مطلق فعندئذ يلزم اجتماع امرين فعليين مطلقين. [١]
و بذلك تبيّن أن المراد من العصيان المتقدم على فعلية الأمر بالصلاة هو العصيان الموجب لفوت الأمر بالأهم تماما و سقوطه على الاطلاق، كما أن المراد من العصيان المقارن لفعلية الأمر بالمهم هو العصيان الحدوثي الآني، سواء كان باقيا أولا، فعند ذلك لا تزاحم بين الأمرين في الآن الأول لكون احدهما مطلقا و الأمر مشروطا، و اما بعد هذا الآن فيكون الأمران فعليين مطلقين، و هو مساوق لطلب الجمع بين الضدين.
[١] و الحق صحته أيضا، لأن الواجب المشروط لا يخرج عن كونه مشروطا بحصول شرطه.